أكدت وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان أهمية تعزيز التعاون الخليجي في مجال التنقل الأخضر، مشيرة إلى أن تبادل الخبرات والتجارب يسهم في تطوير منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة وأقل انبعاثاً للكربون.
جاء ذلك عقب مشاركة الوزيرة في أعمال الملتقى الخليجي الثاني للتنقل الأخضر، الذي استضافته مدينة صلالة بمحافظة ظفار في سلطنة عُمان، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين من دول مجلس التعاون.
وقالت المشعان إن الملتقى يمثل منصة مهمة للاطلاع على أحدث التجارب والمشروعات المرتبطة بالنقل المستدام، إلى جانب تعزيز التعاون الخليجي في قطاعات النقل والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والطاقة الخضراء.
وأوضحت أن المشاركة الكويتية تأتي في إطار دعم توجهات دولة الكويت ودول مجلس التعاون نحو تطوير حلول نقل حديثة ترفع الكفاءة وتخفض الانبعاثات الكربونية.
وشهد الملتقى الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات والمشروعات والمبادرات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتنقل الأخضر، بقيمة إجمالية تجاوزت 600 مليون ريال عُماني، بما يعادل نحو 1.6 مليار دولار.
كما شهدت فعاليات الختام تدشين التطبيق الوطني العُماني «شاحن» لخدمات شحن المركبات الكهربائية، إلى جانب اعتماد الإطار التنظيمي لمشغلي نقاط الشحن وتحديد رسوم الخدمة.
واستعرض الملتقى حجم الاستثمارات المرتبطة بالتنقل الأخضر في سلطنة عُمان، والتي تجاوزت 320 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، وشملت مشروعات في الموانئ والوقود البحري والشحن والتنقل الكهربائي ومراكز الشحن السريع.
وشملت المشروعات كذلك تشغيل أول محطة لإنتاج وتزويد وتوزيع الهيدروجين في سلطنة عُمان بالشراكة مع «شل عُمان»، إضافة إلى تشغيل أول 15 مركبة هيدروجينية خفيفة تعمل بالهيدروجين الأخضر.
كما تضمنت المبادرات مشروعات لإعادة تدوير السفن، وتزويد السفن بالطاقة الكهربائية أثناء الرسو، وإنشاء منشأة متكاملة لإنتاج الميثانول الأخضر وتزويد السفن به.
وتعكس هذه المشروعات اتجاهاً خليجياً متزايداً نحو الاستثمار في الطاقة النظيفة وتطوير وسائل نقل منخفضة الانبعاثات، بما يتماشى مع مستهدفات الاستدامة والتحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على التقنيات الخضراء.
اقرأ أيضًا:
وزير الخارجية الكويتي يبحث مع نظيره في ليسوتو علاقات التعاون الثنائي والمستجدات الإقليمية

