عقدت عشرات الشخصيات الإيرانية المعارضة اجتماعًا تمهيديًا في لندن، تمهيدًا لتنظيم مؤتمر موسع نهاية مارس المقبل تحت اسم «مؤتمر حرية إيران»، بهدف بحث سبل الانتقال إلى نظام ديمقراطي في حال حدوث تغيير سياسي في البلاد.
وبحسب منظمي اللقاء، شارك أكثر من 30 شخصية من مجالات سياسية ومدنية واقتصادية، حضورياً وعبر الاتصال المرئي، حيث اتفقوا على عقد اجتماع أوسع يومي 28 و29 مارس في لندن.
وقال المنسق الرئيسي للاجتماع مهرداد مارتي يوسفاني إن هذا اللقاء يعد غير مسبوق منذ عام 1979، مشيرًا إلى أنه جمع أطيافًا متباينة من المعارضة، من الجمهوريين إلى الملكيين واليساريين والوسطيين، في محاولة لتجاوز الخلافات الأيديولوجية التقليدية.
وأوضح المشاركون أن المسار الأكثر واقعية نحو نظام ديمقراطي من وجهة نظرهم يقوم على التعددية السياسية وتمثيل مختلف القوميات والمكونات داخل إيران، مؤكدين ضرورة تضمين أي مشروع سياسي مستقبلي «بيانًا كاملًا لحقوق الإنسان».
وشارك في الاجتماع ممثلون عن أحزاب معارضة في المنفى، بينها مجموعات تمثل أقليات قومية مثل الأكراد والبلوش والترك والعرب الأهوازيين، الذين شددوا على أهمية ضمان حقوق المكونات المختلفة في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
في المقابل، أبدى بعض المشاركين تحفظات على بروز اسم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، في مشهد المعارضة، معتبرين ضرورة عدم تهميش بقية التيارات.
وأكد منظمو المبادرة أن المؤتمر المرتقب سيكون «إيراني القيادة» ولن يسعى للحصول على دعم خارجي مباشر، وفق ما نقل عن بعض المشاركين.
تحركات أمريكية موازية
في سياق متصل، كشفت تقارير عن قيام وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بنشر رسائل عبر منصات التواصل تدعو إيرانيين ومسؤولين إلى تزويدها بمعلومات، مع تقديم إرشادات تقنية للتواصل الآمن.
ووصفت البعثة الإيرانية في لاهاي هذه الخطوة بأنها «تدخل مكشوف»، منتقدة ما اعتبرته ازدواجية في المعايير.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد طهران وواشنطن لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتباين المواقف بين الطرفين.
اقرأ أيضًا:
إيران قبيل محادثات جنيف: مستعدون لمرونة مشروطة والاختبار الحقيقي بيد واشنطن

