سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، متعافية من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتزايد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى حل للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الصعود بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط في الجلسة السابقة، عقب تصعيد عسكري تمثل في استعداد واشنطن لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار الهدنة الهشة في المنطقة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4788.76 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو إلى 4812.80 دولار، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر.
ويُعد انخفاض الدولار عاملًا رئيسيًا في دعم الذهب، إذ يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.
في الوقت نفسه، تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا مهمًا في تحريك أسعار الذهب، حيث لا تزال الأنظار متجهة نحو الشرق الأوسط، خاصة مع احتمالات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار المحلل أولي هانسن إلى أن تخفيف التوترات قد يكون عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة على المدى المتوسط، خاصة إذا استمر الضغط على الدولار.
ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث قفزت الفضة بنسبة 3.2%، كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7%، وصعد البلاديوم بنسبة 0.6%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه هذا القطاع.
وتعكس هذه التحركات حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع استمرار تأثير العوامل السياسية والاقتصادية على توجهات المستثمرين، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة والعملات لأي تطورات في منطقة الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا:
وزير الطاقة الأمريكي يتوقع أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال أسابيع

