كشفت مصادر مطلعة عن تحذير داخلي أطلقته وزارة الخارجية الإندونيسية بشأن مقترح أمريكي يمنح الجيش الأمريكي إذنًا واسعًا للتحليق في الأجواء الإندونيسية، معتبرة أن هذه الخطوة قد تعرض جاكرتا لخطر الانخراط في نزاعات محتملة في بحر الصين الجنوبي.
وبحسب المعلومات، فإن رسالة رسمية وُصفت بأنها “عاجلة وسرية” تم إرسالها إلى وزارة الدفاع الإندونيسية في أوائل أبريل، طالبت فيها بتأجيل أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة إلى حين تقييم تداعياته على السيادة الوطنية والأمن الإقليمي.
وجاء هذا التحذير قبيل اجتماع وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين مع نظيره الأمريكي بيت هيجسيث في واشنطن، وهو اللقاء الذي كان من المتوقع أن يشهد توقيع الاتفاق، وفقًا لمصادر إندونيسية مطلعة.
ورغم أن بيان وزارة الدفاع الأمريكية عقب الاجتماع أشار إلى تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، فإنه لم يتطرق بشكل مباشر إلى مسألة التحليق العسكري، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الملف قد نوقش خلف الكواليس.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول أمريكي أن عدم ذكر القضية في البيان لا يعني بالضرورة عدم مناقشتها، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل قد تبقى ضمن المباحثات المغلقة بين الجانبين.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإندونيسية أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد الدراسة الدقيقة، مع إجراء تعديلات عليه لضمان حماية سيادة البلاد ومصالحها الوطنية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل موقع إندونيسيا الاستراتيجي عند المدخل الجنوبي لبحر الصين الجنوبي، وهو ما يجعلها طرفًا حساسًا في التوازنات الإقليمية بين الولايات المتحدة والصين.
ويُعد بحر الصين الجنوبي أحد أهم الممرات التجارية في العالم، حيث تمر عبره تجارة سنوية تتجاوز قيمتها ثلاثة تريليونات دولار، بينما تؤكد الصين سيادتها على معظم مياهه، في موقف يثير نزاعات مستمرة مع عدة دول في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
رئيسة وزراء إيطاليا تتضامن مع بابا الفاتيكان بعد انتقادات ترامب له

