تلقت منظومة المدفوعات الإلكترونية في كوبا ضربة جديدة بعدما أعلن البنك المركزي الكوبي تعليق استخدام بطاقات “فيزا” و”ماستركارد” داخل البلاد، نتيجة إنهاء بنك أجنبي تعاونه مع شركة حكومية مسؤولة عن معالجة المعاملات المالية في الجزيرة.
وأوضح البنك المركزي أن المصرف الأجنبي، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، أبلغ شركة “فينسيميكس” الكوبية بوقف خدماته اعتباراً من السادس من يونيو الجاري، ما سيؤدي إلى تعليق عمليات الدفع التي تتم عبر بطاقات “فيزا” و”ماستركارد” في السوق الكوبية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب حزمة جديدة من العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجموعة “جايسا”، المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية، والتي تُعد شركة “فينسيميكس” إحدى الشركات التابعة لها.
وبحسب الإجراءات الأمريكية الجديدة، فإن المؤسسات المالية والشركات الأجنبية التي تستمر في التعامل مع المجموعة قد تواجه عقوبات مباشرة من واشنطن، وهو ما دفع عدداً من الجهات الدولية إلى إعادة تقييم أنشطتها داخل كوبا.
وأشار البنك المركزي الكوبي إلى أن قرار البنك الأجنبي جاء نتيجة اعتبارات قانونية مرتبطة بدخول العقوبات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ، مؤكداً أن استمرار التعاون بين الجانبين أصبح غير ممكن وفقاً للضوابط الجديدة.
وفي سياق متصل، بدأت تداعيات العقوبات تظهر في قطاعات أخرى، إذ أعلنت شركات دولية لإدارة الفنادق من إسبانيا وكندا وإندونيسيا خططاً للانسحاب من منشآت سياحية كانت تديرها بالشراكة مع المجموعة الكوبية المستهدفة بالعقوبات.
ومع توقف خدمات “فيزا” و”ماستركارد”، ستقتصر وسائل الدفع بالعملات الأجنبية في كوبا على التعاملات النقدية، بالإضافة إلى البطاقات المحلية مسبقة الدفع، وبطاقات نظام “مير” الروسي و”يونيون باي” الصيني، في خطوة تعكس التحولات التي يشهدها النظام المالي الكوبي تحت وطأة العقوبات الأمريكية المتزايدة.
ويُتوقع أن يفرض القرار تحديات إضافية على قطاعي السياحة والتجارة في كوبا، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الزوار الأجانب على بطاقات الدفع الدولية في معاملاتهم اليومية داخل البلاد.
اقرأ أيضًا:

