أطلق فالديس دومبروفسكيس تحذيرًا قويًا بشأن مستقبل اقتصاد الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن التكتل بات مهددًا بدخول مرحلة “الركود التضخمي” نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضح دومبروفسكيس، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء المالية، أن حالة من عدم اليقين الشديد تسيطر على التوقعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن السيناريو الحالي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وهو ما يمثل أحد أخطر التحديات الاقتصادية.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في عام 2026 قد ينخفض بنحو 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة، في حين قد يرتفع التضخم بما يصل إلى نقطة مئوية كاملة، حتى في حال كانت اضطرابات الطاقة مؤقتة.
وكانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو اقتصادي يبلغ 1.4% في 2026 و1.5% في 2027، بينما يُتوقع أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا عند 1.2% و1.4% على التوالي، مع استقرار التضخم قرب 2%.
لكن المسؤول الأوروبي حذر من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى تداعيات أكثر حدة، حيث قد يتراجع النمو بنحو 0.6 نقطة مئوية في عامي 2026 و2027.
وفي السياق ذاته، شدد كيرياكوس بيراكاكيس على ضرورة أن تكون الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة مؤقتة وموجهة بدقة، مع إعطاء الأولوية للأسر والشركات الأكثر تضررًا، لتفادي تفاقم الأزمات الاقتصادية مستقبلاً.
وتعكس هذه التحذيرات تصاعد القلق داخل أوروبا من تداعيات أزمات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة حساسة تتطلب قرارات سريعة ومتوازنة.
اقرأ أيضًا:

