عقد مجلس الوزراء الكويتي، اليوم الثلاثاء، اجتماعه برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، حيث ناقش عدداً من الملفات الوطنية والإقليمية، وفي مقدمتها الذكرى السادسة والثلاثون للغزو العراقي، والتطورات الأمنية في المنطقة، واستعدادات الجهات الحكومية للمرحلة المقبلة.
واستهل المجلس جلسته باستذكار الذكرى الـ36 للغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية ستظل شاهدة على تضحيات أبناء الكويت ووحدتهم خلف القيادة الشرعية دفاعاً عن الوطن وسيادته. كما أشاد بالدور التاريخي الذي اضطلع به قادة الكويت الراحلون في قيادة جهود التحرير، مستذكراً بطولات الشهداء وأبطال المقاومة الذين سطروا أروع صور التضحية والفداء.
وجدد مجلس الوزراء تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي ساهمت في تحرير الكويت، داعياً الله أن يديم على البلاد نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
وفي الشأن الأمني، أدان المجلس بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت حيوية وآليات مدنية داخل الكويت بطائرات مسيرة، معتبراً تلك الهجمات انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، ومؤكداً احتفاظ الكويت بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها ومصالحها وفق القانون الدولي.
كما جدد المجلس تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، مستنكراً الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، ومؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب كذلك عن إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة الأردنية الهاشمية، والهجوم بطائرة مسيرة الذي استهدف جمهورية مصر العربية وأدى إلى اندلاع حريق في ميناء دمياط، مؤكداً وقوف الكويت إلى جانب البلدين ودعمها لكل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنهما وسيادتهما.
واستمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح بشأن آخر التطورات العسكرية، حيث أكد جاهزية القوات المسلحة الكويتية واستمرارها في تنفيذ مهامها بكفاءة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمن البلاد وسيادتها.
كما استعرض وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح نتائج زيارته الرسمية إلى باكستان، والتي شهدت لقاءات مع كبار المسؤولين الباكستانيين لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والجهود المشتركة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الجانب المحلي، اطلع مجلس الوزراء على عرض قدمه وزير التربية سيد جلال الطبطبائي حول استعدادات وزارة التربية للعام الدراسي 2026/2027، شمل جاهزية المدارس، واستكمال التجهيزات الفنية والإدارية، وتطوير المناهج، وتوظيف منصة إلكترونية لمتابعة تنفيذ الخطط التشغيلية وضمان انطلاقة سلسة للعام الدراسي الجديد.
اقرأ أيضًا:

