أظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات حافظت على مستويات مستقرة نسبياً خلال شهر يوليو، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، إلا أنها بقيت أقل بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الصادرات خلال النصف الثاني من الشهر.
وساعد استقرار الصادرات في الحد من المخاوف بشأن حدوث اضطرابات أكبر في إمدادات النفط العالمية، رغم استمرار انخفاض المخزونات، في وقت بقيت فيه حركة ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب دون مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ووفقاً لبيانات شركة كبلر، ارتفعت صادرات النفط الخام والمكثفات من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران بنسبة طفيفة بلغت 2% مقارنة بشهر يونيو، لتسجل متوسط 10.7 مليون برميل يومياً خلال يوليو.
وأظهرت بيانات شركتي كبلر وفورتكسا أن الصادرات تراوحت بين 12 و13 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من يوليو، قبل أن تتراجع مع تجدد القتال بين إيران والولايات المتحدة.
وسجل العراق أكبر زيادة في الصادرات مقارنة بالشهر السابق، مدعوماً بارتفاع عدد شحنات ناقلات النفط العملاقة، إلى جانب زيادة التدفقات من الكويت وإيران، في حين انخفضت الصادرات من السعودية والإمارات.
وأوضح جورج موريس، المحلل في شركة فورتكسا، أن إضافة تسع عمليات تحميل جديدة لناقلات النفط العملاقة ساهمت في تعزيز الصادرات العراقية، رغم استمرار تباطؤ حركة العبور عبر مضيق هرمز بسبب التوترات الأمنية.
كما كشفت البيانات عن تعرض 14 سفينة لهجمات في المنطقة خلال يوليو، مقارنة بثماني سفن في يونيو، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.
وفي الكويت، ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.971 مليون برميل يومياً في يوليو، مقارنة بنحو 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو، مستفيداً من تحسن وتيرة الصادرات.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن العالم فقد أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق نحو 18 شهراً حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وفي البحر الأحمر، شهدت صادرات النفط السعودية من ميناء ينبع تباطؤاً ملحوظاً، مع تصاعد هجمات جماعة الحوثي قرب مضيق باب المندب، حيث انخفضت عمليات تحميل النفط إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً بعد 20 يوليو، مقارنة بمتوسط 3.8 مليون برميل يومياً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.
وأشار محللون إلى أن عدداً من ناقلات النفط لجأ إلى تغيير مساراته أو استخدام خط أنابيب سوميد الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، لتفادي المخاطر الأمنية في مضيق باب المندب وضمان استمرار تدفق شحنات النفط إلى الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في 7 أسابيع مع تراجع الدولار وآمال انفراجة بشأن إيران

