أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور جنوب لبنان أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 127 آخرين، بينهم عدد كبير من العاملين في القطاع الصحي، كما تسببت بأضرار واسعة داخل المستشفى.
وأوضحت الوزارة في بيان أن من بين المصابين 39 شخصاً من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري، بينهم أطباء وممرضون وموظفون، مشيرة إلى أن عدداً من الإصابات وُصفت بالحرجة وتم نقل أصحابها إلى أقسام العناية الفائقة لتلقي العلاج اللازم.
وأضافت أن الهجوم ألحق أضراراً كبيرة بمختلف طوابق وأقسام المستشفى، إلى جانب تضرر موقف السيارات والمرافق التابعة له، ما أثر على قدرة المؤسسة الصحية في تقديم خدماتها بالشكل المعتاد.
وأشادت وزارة الصحة بجهود إدارة المستشفى والعاملين فيه، مؤكدة أنهم واصلوا أداء مهامهم الإنسانية والصحية رغم الظروف الأمنية الصعبة والمخاطر المتزايدة التي تواجه القطاع الطبي في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن استمرار استهداف المناطق المحيطة بالمرافق الصحية يفاقم من التحديات التي تواجه النظام الصحي اللبناني، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين والحاجة إلى الخدمات الطبية والإغاثية.
وفي السياق ذاته، استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، رغم الإعلان عن تفاهم لوقف إطلاق النار يهدف إلى الحد من التصعيد ومنع انتقال المواجهات إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وينص التفاهم المعلن على وقف الغارات على بيروت والضاحية الجنوبية مقابل وقف الهجمات المتبادلة، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن مدى صمود هذا الاتفاق وإمكانية استمراره.
وتشهد الساحة اللبنانية منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً واسعاً أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتضرر البنية التحتية في عدد من المناطق، فضلاً عن موجات نزوح واسعة للسكان من المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف المرافق المدنية والصحية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التوتر، مع استمرار العمليات العسكرية وتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
اقرأ أيضًا:

