أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين تراجع نشاط الصناعات التحويلية في الصين خلال شهر مايو، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه القطاع الصناعي نتيجة ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ووفقاً لنتائج المسح، هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى مستوى 50 نقطة خلال مايو، مقارنة بـ50.3 نقطة في أبريل الماضي، وهو المستوى الذي يفصل بين النمو والانكماش في النشاط الاقتصادي.
ضغوط على القطاع الصناعي
يعكس تراجع المؤشر استمرار التحديات التي تواجه الشركات الصناعية الصينية، في ظل تباطؤ الطلب المحلي وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، الأمر الذي يؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
ويرى محللون أن بقاء المؤشر عند مستوى 50 نقطة يشير إلى حالة من الاستقرار الهش، حيث يقترب القطاع الصناعي من منطقة الانكماش وسط بيئة اقتصادية تتسم بالحذر.
تحسن محدود في قطاع الخدمات
في المقابل، أظهرت البيانات الرسمية أداءً أفضل نسبياً للقطاعات غير التحويلية، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات غير التحويلية إلى 50.1 نقطة خلال مايو، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق.
ويشمل هذا المؤشر قطاعات الخدمات والبناء، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي خارج القطاع الصناعي رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني.
ترقب لسياسات دعم جديدة
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية أداء الاقتصاد الصيني عن كثب، نظراً لدوره المحوري في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويترقب المستثمرون والمراقبون ما إذا كانت السلطات الصينية ستتخذ إجراءات إضافية لدعم النمو وتحفيز الطلب المحلي، بهدف تعزيز النشاط الصناعي والحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
اقرأ أيضًا:

