رفضت الصين بشدة التقرير الأخير الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي أشار إلى أن الدعم الحكومي للأنشطة الاقتصادية حول العالم وصل إلى أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، معتبرًا أن بكين كانت المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع.
وأكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان صدر اليوم الخميس، أن السياسات المتعلقة بالإعانات والدعم الاقتصادي تتوافق بشكل كامل مع قواعد منظمة التجارة العالمية، نافية وجود أي مخالفات أو ممارسات تتعارض مع الالتزامات الدولية للصين.
وجاء الموقف الصيني ردًا على تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، الذي سلط الضوء على الزيادة الكبيرة في حجم الإعانات الحكومية المقدمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، مشيرًا إلى أن الصين تمثل جزءًا رئيسيًا من هذا التوسع في برامج الدعم.
وفي المقابل، انتقدت بكين ما وصفته بعدم الموضوعية في بعض التقييمات الدولية، داعية المنظمة إلى الالتزام بالحياد والاعتماد على معايير مهنية عند إعداد تقاريرها الاقتصادية.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن على المنظمة إجراء أبحاثها ودراساتها بصورة “موضوعية ومحايدة”، محذرة من تسييس التقارير الاقتصادية أو استخدامها لتحقيق أهداف سياسية قد تؤثر على مصداقية المؤسسات الدولية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الغربية لسياسات الدعم الحكومي الصينية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة، بينما تؤكد بكين أن هذه السياسات ضرورية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية الصناعية بما يتوافق مع القواعد التجارية الدولية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التوترات الاقتصادية بين الصين وبعض الاقتصادات الكبرى، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول المنافسة التجارية العادلة ومستقبل الدعم الحكومي وتأثيره على حركة التجارة والاستثمار الدولية.
اقرأ أيضًا:

