الثلاثاء - 2026/09/08 1:42:21 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الحرب التجارية تشتعل بين واشنطن وأوتاوا.. كندا تفرض رسوماً انتقامية على السلع الأمريكية

رسوم تصل إلى 50 في المئة على سلع أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي بعد انهيار المفاوضات مع إدارة ترامب

دخلت المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة أكثر حدة، الثلاثاء، مع بدء أوتاوا تطبيق رسوم جمركية انتقامية على مجموعة واسعة من السلع الأمريكية، بعد تعثر المفاوضات بين حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ودخلت الإجراءات الكندية حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الثامن من سبتمبر، وتشمل واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، أي نحو 20 مليار دولار أمريكي، فيما تتراوح الرسوم المفروضة بين 15 و25 و50 في المئة وفقاً لنوع السلعة.

وقالت الحكومة الكندية إن الإجراءات الجديدة تستهدف قطاعات من بينها الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات، إضافة إلى عدد كبير من المنتجات الاستهلاكية.

وأكدت وزارة المالية الكندية أن أوتاوا اعتمدت مبدأ الرد بالمثل على الإجراءات الأمريكية، بحيث تتطابق معدلات الرسوم الكندية، بحسب المنتجات المشمولة، مع الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة.

ترامب يفرض 50 في المئة

وتأتي الخطوة رداً على قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم إضافية بنسبة 50 في المئة على مجموعة من المنتجات الكندية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في يوليو أن الرئيس ترامب لجأ إلى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930 لفرض رسوم إضافية على منتجات كندية، متهماً أوتاوا بممارسة سياسات تجارية تمييزية ضد المنتجات الأمريكية، خصوصاً في قطاعات السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات.

وتقول الإدارة الأمريكية إن الإجراءات الكندية أضرت بالمصدرين الأمريكيين ومنحت بعض المنافسين الأجانب معاملة أفضل، وهو ما ترفضه أوتاوا.

وكان موعد تطبيق جانب من الإجراءات الأمريكية قد أرجئ مؤقتاً لمدة ثلاثة أيام في أغسطس لإفساح المجال أمام المفاوضات، قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ في 22 أغسطس.

انهيار المفاوضات

وتصاعدت الأزمة بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين في أغسطس، إذ فشل الجانبان في التوصل إلى تسوية للخلافات المتعلقة بالسيارات ومنتجات الألبان والسياسات التجارية الكندية وقضايا أخرى.

وقال كارني مطلع سبتمبر إن واشنطن يجب أن تتعامل بجدية أكبر قبل استئناف المفاوضات، في مؤشر على اتساع الهوة السياسية بين حكومته وإدارة ترامب.

وتنقل وكالة «أسوشيتد برس» أن الإجراءات الكندية الجديدة تشمل رسوماً على سلع أمريكية متنوعة، فيما أصبحت المواجهة التجارية قضية سياسية تتجاوز الأرقام والرسوم لتلامس مسألة السيادة الاقتصادية الكندية ومستقبل العلاقة بين الجارين.

أكبر شريكين.. في مواجهة تجارية

وتكتسب المواجهة أهمية استثنائية بسبب درجة الترابط بين الاقتصادين الأمريكي والكندي، إذ تمتد سلاسل الإنتاج بين البلدين في قطاعات السيارات والطاقة والزراعة والصناعات الثقيلة، ما يعني أن استمرار الرسوم المتبادلة قد يرفع تكاليف الإنتاج والأسعار على جانبي الحدود.

ولا تقتصر تداعيات الخلاف على التجارة. فقد شهدت العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية توتراً سياسياً وشعبياً متزايداً، بالتزامن مع انخفاض السفر الكندي إلى الولايات المتحدة وتحركات داخل الشركات الكندية لإعادة النظر في بعض سلاسل التوريد والاعتماد على السوق الأمريكية.

وتشير «رويترز» إلى أن الإجراءات التي دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء تمثل تصعيداً جديداً في نزاع تجاري مستمر منذ نحو 18 شهراً.

من يملك أوراق الضغط؟

وعلى الرغم من التفوق الكبير للاقتصاد الأمريكي، تحتفظ كندا بأوراق ضغط مهمة بسبب اعتماد قطاعات أمريكية على وارداتها من الطاقة والمواد الخام والأسمدة، فضلاً عن التشابك العميق في صناعة السيارات.

لكن استمرار الحرب الجمركية يحمل مخاطر على الطرفين، إذ يمكن أن تنتقل تكلفة الرسوم إلى الشركات والمستهلكين، فيما قد تضطر المؤسسات إلى البحث عن موردين وأسواق بديلة إذا طال أمد النزاع.

وبدخول الرسوم الكندية الجديدة حيز التنفيذ، تنتقل العلاقة بين واشنطن وأوتاوا من مرحلة التهديد والمفاوضات المتعثرة إلى مواجهة تجارية فعلية تقوم على الرسوم المتبادلة، وسط غياب مؤشرات واضحة حتى الآن على موعد عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

اقرأ أيضًا:

هجوم جديد على مصفاة جازان التابعة لأرامكو.. والأسواق تترقب حجم الأضرار

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com