تتحول تقنيات الأشعة فوق البنفسجية إلى أداة متزايدة الاستخدام في عدد من المنشآت الصحية حول العالم، للمساعدة في الحد من انتشار الكائنات الدقيقة وتعزيز إجراءات مكافحة العدوى، إلا أن فعاليتها ترتبط بالتشغيل الآمن والدقيق، خصوصًا عند استخدام الأشعة المعروفة باسم UV-C.
وتعتمد هذه التقنية على قدرة أطوال موجية محددة من الأشعة فوق البنفسجية على تعطيل المادة الوراثية لبعض البكتيريا والفيروسات والكائنات الدقيقة، ما يقلل قدرتها على التكاثر. ولهذا طورت أجهزة تستخدم في معالجة الهواء وتطهير بعض غرف المرضى والأسطح بعد مغادرتهم.
ولا تُعد الأشعة فوق البنفسجية بديلًا عن التنظيف والتطهير التقليدي، بل تستخدم كتقنية مساندة ضمن منظومة متكاملة لمكافحة العدوى. كما تختلف فعاليتها بحسب قوة الجهاز وطول الموجة ومدة التعرض والمسافة، إضافة إلى طبيعة الأسطح ووجود مناطق مظللة لا تصل إليها الأشعة بصورة كافية.
وفي المقابل، فإن الخصائص التي تجعل الأشعة فوق البنفسجية فعالة ضد الكائنات الدقيقة قد تجعلها ضارة عند استخدامها بطريقة غير آمنة، إذ يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لبعض مصادر UV-C إلى إصابات في العين والجلد.
ولهذا صممت بعض أجهزة تطهير الغرف للعمل بعد خروج الأشخاص منها، بينما تعتمد أنظمة أخرى على حلول هندسية تحد من وصول الإشعاع إلى العاملين أو المرضى أثناء التشغيل.
ويحذر المختصون أيضًا من الخلط بين الضوء الأزرق المرئي والأشعة فوق البنفسجية، إذ إن ظهور إضاءة زرقاء أو بنفسجية من جهاز معين لا يعني بالضرورة أنها الأشعة المسؤولة عن التأثير الجرثومي. وتوجد الأشعة UV-C خارج نطاق الضوء المرئي الذي تستطيع العين البشرية رؤيته.
ومع انتشار أجهزة التعقيم المنزلية والمصابيح التي تباع عبر الإنترنت، تزداد أهمية التحقق من مواصفات الأجهزة واعتمادها، والالتزام بتعليمات الشركات المصنعة، وتجنب النظر مباشرة إلى مصادر الأشعة فوق البنفسجية أو تعريض الجلد لها دون وسائل الحماية اللازمة.
وتؤكد تجربة استخدام UV-C أن التكنولوجيا يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في دعم مكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية، لكن الاستفادة منها تتطلب تطبيقًا علميًا صحيحًا، وتصميمًا هندسيًا آمنًا، وتدريبًا مناسبًا، والالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة، بدلًا من استخدام الأشعة بصورة عشوائية.
اقرأ أيضًا:
تجربة إماراتية بأسطوانات الغاز شبه الشفافة تعزز السلامة وتتيح معرفة مستوى الغاز

