أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اتصالات هاتفية مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار، لبحث التطورات الإقليمية في أعقاب التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتشاور بشأن سبل البناء على هذه الخطوة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد عبدالعاطي، خلال اتصاله بوزير الخارجية الإيراني، أن التفاهم الأخير يمثل فرصة مهمة لخفض حدة التوترات الإقليمية وتجنب مزيد من التصعيد، معربًا عن أمله في أن تمهد المذكرة الطريق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والحلول الدبلوماسية.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية استثمار الزخم الحالي للوصول إلى اتفاق شامل ومستدام يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ويحافظ على مصالح مختلف الأطراف.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدير بلاده للجهود التي بذلتها مصر خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر والمساعدة على تجاوز العقبات التي واجهت مسار المفاوضات، بما ساهم في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى مذكرة التفاهم.
وفي اتصال منفصل مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم والبناء عليها للوصول إلى اتفاق نهائي ومستدام.
كما شدد الوزيران على ضرورة دعم المسار الدبلوماسي والحوار السياسي باعتبارهما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويجنب المنطقة مزيدًا من التوترات.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة عقب الإعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لنتائج المرحلة المقبلة وإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي ينعكس إيجابًا على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

