كشفت تقارير صحفية أن شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلانديارد) بدأت استخدام أدوات ذكاء اصطناعي مقدمة من شركة التكنولوجيا الأمريكية «بالانتير» لمراقبة سلوك الضباط ومحاولة كشف أوجه القصور المهنية داخل الجهاز.
وأكدت شرطة لندن أنها تستخدم التقنية لتحليل بيانات داخلية تشمل مستويات الإجازات المرضية، والغياب عن العمل، وأنماط العمل الإضافي، بهدف رصد مؤشرات قد ترتبط بمشكلات في المعايير المهنية أو السلوك الوظيفي.
في المقابل، انتقد اتحاد الشرطة الذي يمثل الضباط هذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها «اشتباه آلي»، محذراً من أن الاعتماد على أدوات غير شفافة أو غير مُختبرة قد يؤدي إلى تفسير ضغوط العمل أو المرض بشكل خاطئ على أنه سوء سلوك.
وأوضحت الشرطة أن المشروع تجريبي ومحدود زمنياً، ويهدف إلى جمع البيانات من قواعد داخلية متعددة لاكتشاف أنماط سلوكية مقلقة، مشددة على أن النظام يحدد المؤشرات فقط، بينما يبقى القرار النهائي بيد الضباط المسؤولين.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه شرطة لندن انتقادات متكررة بشأن معايير الانضباط والثقافة المؤسسية، في ظل فضائح سابقة أثرت على سمعة الجهاز.
من جهتها، دعت جهات سياسية وبرلمانية إلى مزيد من الشفافية حول استخدام تقنيات «بالانتير» في القطاع العام البريطاني، خاصة مع حصول الشركة على عقود حكومية كبيرة، بينها عقد بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في 2023، وآخر بقيمة 240 مليون جنيه مع وزارة الدفاع في 2025.
وأكد متحدث باسم «بالانتير» أن الشركة «فخورة» باستخدام برمجياتها لتحسين الخدمات العامة في المملكة المتحدة، بما في ذلك دعم عمليات الشرطة والخدمات الصحية والبحرية.
اقرأ أيضًا:

