سجلت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل في أوروبا قفزة لافتة خلال الربع الأول من عام 2026، في تحول واضح بسلوك المستهلكين نحو بدائل الطاقة النظيفة، مدفوعين بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
ووفقًا لبيانات صادرة عن رابطة التنقل الكهربائي الأوروبية وشركة نيو أوتوموتيف، ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 29.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 560 ألف سيارة.
وشهد شهر مارس وحده تسارعًا كبيرًا، حيث قفزت التسجيلات بنسبة 51.3% لتتجاوز 240 ألف سيارة في 15 سوقًا أوروبية، ما يعكس تسارع الطلب بشكل غير مسبوق.
كما أظهرت بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أن هذه الأسواق تمثل نحو 94% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية، مما يعزز أهمية هذا النمو في المشهد الاقتصادي العام.
وفي تعليق على هذه الأرقام، أكد كريس هيرون، الأمين العام لرابطة التنقل الكهربائي الأوروبية، أن هذا الارتفاع يمثل أحد أكبر مكاسب أوروبا في مجال أمن الطاقة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على النفط كمصدر ضعف خلال فترات الأزمات.
وأشار البيان المشترك إلى أن تسجيل نحو نصف مليون سيارة كهربائية خلال هذا الربع كفيل بخفض استهلاك النفط بما يقارب مليوني برميل سنويًا، وهو ما يعكس الأثر الاستراتيجي لهذا التحول.
وسجلت أكبر خمس أسواق أوروبية للسيارات الكهربائية ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، وبولندا نموًا تجاوز 40% منذ بداية العام، ما يؤكد تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة في القارة.
ويأتي هذا الاتجاه في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتعزيز أمن الطاقة، خاصة مع استمرار التقلبات في أسواق النفط العالمية.
اقرأ أيضًا:

