قُتل مسؤول أمني بارز في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس، اليوم الأحد، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة كان يستقلها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في تصعيد جديد رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مسعفون ومسؤولون في الشرطة بقطاع غزة بأن الغارة أسفرت عن مقتل العقيد وائل موسى اللداوي، مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، إلى جانب الرائد رامز توفيق أبو زريق، الذي كان يرافقه أثناء تنقلهما.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس مقتل المسؤولين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة استهدفت أحد عناصر الحركة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن العملية أو هوية المستهدف.
وتواصل إسرائيل استهداف عناصر وأفراد جهاز الشرطة والأمن في قطاع غزة، إذ تتهم عدداً منهم بالانتماء إلى الجناح العسكري لحركة حماس وبتشكيل تهديدات أمنية مباشرة لقواتها.
في المقابل، تؤكد حركة حماس أن استهداف الأجهزة الشرطية والأمنية يهدف إلى نشر الفوضى داخل القطاع، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في أكتوبر الماضي.
ووفقاً لبيانات مسؤولي القطاع الصحي في غزة، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عن مقتل أكثر من 1190 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بينما لا تعلن حركة حماس عادةً عن أعداد قتلاها من عناصرها.
ورغم توقف العمليات العسكرية الواسعة، لا تزال الغارات الإسرائيلية شبه اليومية مستمرة، فيما تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قُتلوا منذ بدء سريان الهدنة.
وتشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر فعلياً على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، بينما يعيش معظم السكان، الذين يقترب عددهم من مليوني نسمة، في مناطق ضيقة داخل خيام أو مبانٍ متضررة، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة.
اقرأ أيضًا:
انفجار لغم بحري بناقلة نفط في مضيق هرمز بعد خروجها عن المسار الملاحي المحدد

