أكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، اليوم الثلاثاء، أن الوكالة تواصل تقديم الدعم الفني والمعنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب زيارته لمحطة براكة للطاقة النووية التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة خلال الشهر الماضي.
وأوضح جروسي أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع تداعيات الهجوم، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية التي اتُّخذت ساهمت في الحفاظ على مستويات السلامة والأمان داخل المنشأة النووية. وأضاف أن أحد المفاعلات تم إغلاقه مؤقتاً نتيجة انقطاع التيار الكهربائي الخارجي المرتبط بالحادث، في إطار التدابير المعتمدة لضمان التشغيل الآمن للمحطة.
وأشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن فرق العمل المختصة تواصل تنفيذ مجموعة من الأنشطة والإجراءات الفنية اللازمة لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الأنظمة المتأثرة إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، لم يكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الإصلاحات أو الجدول الزمني المتوقع لإنجازها.
وتُعد محطة براكة للطاقة النووية من أبرز المشاريع الاستراتيجية في دولة الإمارات، حيث تمثل ركيزة أساسية في جهود الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية. كما تسهم المحطة في دعم أهداف الاستدامة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
وفي السياق ذاته، تعكس زيارة جروسي أهمية التعاون المستمر بين الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات السلامة النووية والأمن النووي، خاصة في ظل التحديات التي قد تواجه البنية التحتية الحيوية حول العالم.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً أهمية الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بحماية المنشآت النووية وضمان استمرارية تشغيلها بأعلى مستويات الأمان، مشددة على ضرورة توفير الدعم الفني للدول الأعضاء عند مواجهة أي حوادث أو تحديات تشغيلية.
وتأتي تصريحات جروسي في وقت تواصل فيه الإمارات العمل على تعزيز منظومتها للطاقة النووية السلمية، من خلال تطوير إجراءات الحماية والسلامة ورفع جاهزية المرافق الحيوية لمواجهة مختلف الظروف الطارئة، بما يضمن استدامة الإنتاج وحماية العاملين والمنشآت.
ويؤكد الدعم الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية للإمارات أهمية التعاون الدولي في قطاع الطاقة النووية، ودوره في تعزيز الثقة بقدرة الدول على إدارة وتشغيل المنشآت النووية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهم في الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار الإمدادات الكهربائية.
اقرأ أيضًا:
البنك المركزي الأوروبي: استقرار دور اليورو عالميًا رغم تقلبات الاقتصاد الأمريكي

