في تطور دبلوماسي لافت يعكس حساسية المرحلة بين القوتين العظميين، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، ضرورة الاستعداد لإجراء “محادثات رفيعة المستوى” بين بكين وواشنطن خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الملفات الخلافية بين الجانبين.
وشدد وانغ يي خلال المكالمة على أن قضية تايوان تمثل “أكبر نقطة خطر” في العلاقات الصينية الأمريكية، مؤكدًا أنها تمس بشكل مباشر المصالح الأساسية للصين ولا يمكن التعامل معها بشكل منفصل عن الأمن القومي الصيني.
وطالب الوزير الصيني الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها السابقة، واتخاذ ما وصفه بـ”الخيارات الصحيحة” التي من شأنها فتح مسار جديد للتعاون بين البلدين، بما يخدم الاستقرار العالمي ويقلل من حدة التوترات الدولية المتصاعدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه بكين لاستقبال قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، المقرر عقدها في منتصف مايو بمدينة بكين، وسط ترقب دولي كبير لمخرجات هذا اللقاء.
وأشار البيان الصادر عن الخارجية الصينية إلى أن العلاقات بين البلدين، رغم التحديات، لا تزال “مستقرة نسبيًا” بفضل التفاهمات التي تمت بين القيادتين في فترات سابقة، خاصة بعد التوصل إلى هدنة تجارية هشة بشأن الرسوم الجمركية خلال لقاءات سابقة.
كما أوضح وانغ يي أن الحفاظ على هذا الاستقرار يتطلب إدارة دقيقة للخلافات، وتوسيع نطاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بدلًا من الانزلاق نحو مزيد من التوتر.
وتعد هذه المكالمة الهاتفية أول تواصل علني بين الوزيرين منذ التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة عقب العمليات التي نفذها الكيان المحتل بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد إيران في فبراير الماضي، ما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي العالمي.
ويؤكد مراقبون أن التركيز الصيني المتزايد على ملف تايوان يعكس رغبة بكين في وضع خطوط حمراء واضحة قبل أي تفاهمات استراتيجية جديدة مع واشنطن، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم.
اقرأ أيضًا:
نائب الرئيس الصيني يبحث مع وزيرة الخارجية الأسترالية العلاقات الثنائية

