أفرجت روسيا اليوم الثلاثاء عن الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية روبرت جيلمان، بعد أكثر من أربع سنوات على احتجازه، في خطوة جاءت بعد موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العفو عنه لأسباب إنسانية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن جيلمان، البالغ من العمر 32 عامًا، غادر الأراضي الروسية على متن طائرة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، متجهًا إلى الولايات المتحدة عبر مطار واشنطن دالاس.
وجاء الإفراج عن الجندي السابق بعد ضغوط مارستها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة الخارجية الأمريكية على موسكو، للسماح له بالعودة إلى بلاده وتلقي العلاج اللازم.
وكان جيلمان قد احتُجز في روسيا منذ يناير 2022، بعدما أوقفته السلطات في مدينة فورونيج أثناء سفره بالقطار.
ووفق وسائل إعلام روسية رسمية، أُلقي القبض عليه على خلفية اتهامه بركل ضابط شرطة أثناء وجوده في حالة سُكر، قبل أن تصدر بحقه لاحقًا عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف.
وخلال فترة احتجازه، تدهورت حالته الصحية، إذ نُقل في أواخر يونيو الماضي من مستشفى السجن إلى جناح للطب النفسي في مستشفى مدني للطوارئ.
وقال إريك ليبسون، كبير مسؤولي الاستراتيجيات في منظمة «جلوبال ريتش» التي تمثل عائلة جيلمان، إن أطباء قيّموا حالته بأنها تتضمن «ذهولًا انفصاليًا»، ما أثار مخاوف أمريكية بشأن وضعه الصحي.
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث مع جيلمان عقب الإفراج عنه، كان الجندي السابق قادرًا على المشي والتحدث، في مؤشر على استقرار حالته خلال رحلة عودته إلى الولايات المتحدة.
وخدم جيلمان في مشاة البحرية الأمريكية خلال الفترة من أغسطس 2019 وحتى أغسطس 2020، قبل أن يسافر إلى روسيا حيث انتهى به الأمر إلى الاحتجاز.
ويمثل الإفراج عنه خطوة إنسانية لافتة في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وموسكو، كما يعكس أهمية قضايا المحتجزين الأمريكيين في روسيا بالنسبة للحكومة الأمريكية.
ومن المنتظر أن يخضع جيلمان للرعاية الطبية في الولايات المتحدة بعد وصوله، بينما تواصل واشنطن متابعة ملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين في روسيا، وسط تعقيدات سياسية وأمنية مستمرة بين البلدين.
اقرأ أيضًا:
الصين وإندونيسيا تجريان تدريبات بحرية شرق تايوان وسط توترات إقليمية

