أقرت مصر تعديلات جديدة على منظومة رسوم الصادر المفروضة على صادرات الأسمدة النيتروجينية، وفق قرار رسمي نُشر في الجريدة الرسمية، في خطوة تستهدف مواءمة الرسوم مع تحركات الأسعار العالمية وتعزيز مرونة السياسات التصديرية.
وبموجب القرار، سيتم احتساب رسوم الصادر بنسبة 10% من قيمة شحنات الأسمدة المصدّرة على أساس التسليم على ظهر السفينة، بدلاً من الرسم الثابت الذي كان معمولاً به سابقاً، والبالغ 90 دولاراً للطن.
واستثنى القرار نترات الأمونيوم عالية النقاء من هذه الرسوم، وتحديداً المنتجات التي تتجاوز نسبة النيتروجين فيها 34.2%، كما شمل الإعفاء الشحنات الموجهة إلى المشروعات الإنتاجية المقامة داخل المناطق الحرة في مصر.
ويأتي التعديل الجديد في وقت تشهد فيه أسواق الأسمدة العالمية حالة من التقلب، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وكان البنك الدولي قد حذّر في تقريره حول آفاق أسواق السلع الأولية من احتمال ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بأكثر من 30% بحلول عام 2026، مدفوعاً بالمخاطر المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط والتحديات اللوجستية المحيطة بمضيق هرمز.
ويربط النظام الجديد قيمة الرسوم مباشرة بأسعار التصدير الفعلية، ما يمنح الحكومة مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات السوق، خاصة بعد تراجع أسعار الأسمدة من المستويات المرتفعة التي سجلتها خلال أبريل الماضي.
وتُعد مصر من أبرز اللاعبين في سوق الأسمدة العالمية، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أنها تحتل المرتبة السابعة بين أكبر مصدري الأسمدة النيتروجينية في العالم، ما يجعل أي تغييرات في سياساتها التصديرية محل متابعة من الأسواق الدولية والمستوردين على حد سواء.
اقرأ أيضًا:
الاتحاد الأوروبي يعتمد لوائح جمركية جديدة لتعزيز التبادل التجاري مع الولايات المتحدة

