الأربعاء - 2026/06/24 5:31:11 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

ماركو روبيو يزور الخليج وسط توتر بسبب الاتفاق الأمريكي الإيراني ومخاوف إقليمية

يواجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مهمة دبلوماسية معقدة هذا الأسبوع، تتمثل في محاولة شرح وترويج الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع إيران أمام قادة دول الخليج العربية، وسط مخاوف متصاعدة من تداعياته على التوازن الأمني في المنطقة وتدفقات الطاقة.

ويبدأ روبيو جولته في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يلتقي اليوم الثلاثاء بعدد من القادة والمسؤولين، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى الكويت والبحرين، لعقد اجتماعات مع مسؤولين في مجلس التعاون الخليجي.

وتتمحور أبرز الهواجس الخليجية حول بنود في مسودة الاتفاق، من بينها عدم فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى مقترح إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، وهو ما تعتبره بعض الدول مؤشراً على تعزيز النفوذ الإيراني الإقليمي.

وتخشى دول الخليج من أن يؤدي الاتفاق إلى توسيع نفوذ طهران في المنطقة، بما في ذلك السيطرة أو التأثير على ممرات شحن النفط الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي تعتمد عليه صادرات الطاقة في عدد من دول المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تُعد فيه دول مجلس التعاون الخليجي حلفاء استراتيجيين للولايات المتحدة، حيث تستضيف عدة دول خليجية قواعد عسكرية أمريكية تشكل جزءاً محورياً من البنية الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط.

ورغم الدعم اللوجستي الذي قدمته بعض هذه الدول لواشنطن خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فإن التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات أثارت قلقاً غير معلن داخل الأوساط الخليجية، بحسب محللين ودبلوماسيين.

وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، إذ كانت واشنطن تعتبر سابقاً تقييد هذا البرنامج هدفاً رئيسياً، قبل أن لا يتضمن الاتفاق الحالي أي إشارات واضحة إليه، وهو ما أثار تساؤلات لدى حلفاء واشنطن في المنطقة.

كما أثار مقترح الصندوق المالي المخصص لإعادة إعمار إيران مخاوف من إمكانية استخدامه لتعزيز القدرات العسكرية لطهران أو دعم حلفائها الإقليميين، ما قد يزيد من التوترات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البحرين على وجه الخصوص تواجه مخاوف إضافية تتعلق بتوازناتها الداخلية، في ظل حساسية التركيبة السكانية وتجارب سابقة من الاحتجاجات خلال الربيع العربي.

كما يثير ملف مضيق هرمز قلقاً كبيراً لدى الكويت وقطر والسعودية، نظراً لاعتمادها الكبير على هذا الممر في تصدير النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

وبينما تحاول الإدارة الأمريكية تقديم الاتفاق باعتباره خطوة نحو الاستقرار، تتزايد المخاوف الخليجية من تحول استراتيجي أوسع في سياسة واشنطن تجاه طهران، وهو ما قد يعيد تشكيل ملامح الأمن الإقليمي في المرحلة المقبلة.

ويؤكد مراقبون أن مهمة روبيو ستكون موازنة دقيقة بين طمأنة الحلفاء الخليجيين من جهة، وتجنب إظهار أي تباين علني مع الاتفاق الأمريكي الإيراني من جهة أخرى، في واحدة من أكثر الملفات حساسية في السياسة الخارجية الأمريكية حالياً.

اقرأ أيضًا:

أوكرانيا تستهدف مصنعاً لإلكترونيات الصواريخ في فارونيش الروسية وتصيب منشآت إنتاجية

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com