أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الاثنين، تنفيذ ضربة بعيدة المدى استهدفت مصنعاً لإنتاج المكونات الإلكترونية المستخدمة في الصواريخ الروسية داخل منطقة فارونيش، في خطوة جديدة ضمن الهجمات التي تستهدف البنية الدفاعية الروسية.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نشر عبر تطبيق تيليجرام، أن القوات الأوكرانية استخدمت صواريخ كروز تُطلق من الجو لضرب المنشأة، ووصفتها بأنها عنصر أساسي في منظومة التصنيع العسكري الروسية.
وأوضحت الهيئة أن المصنع المستهدف يشارك في إنتاج المكونات الإلكترونية المستخدمة في عدد من الأنظمة الصاروخية الروسية، وعلى رأسها صواريخ “إسكندر” التكتيكية، التي تعد من أبرز الأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية الروسية.
وتزامناً مع ذلك، أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وتصاعدت من خلالها أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق موقع المنشأة، ما يشير إلى وقوع أضرار كبيرة داخل المجمع الصناعي المستهدف.
من جانبه، قال حاكم منطقة فارونيش ألكسندر جوسيف إن هجوماً أوكرانياً تسبب في أضرار بمنشآت إنتاجية داخل الإقليم، مؤكداً إصابة ثلاثة أشخاص نتيجة الهجوم دون الكشف عن طبيعة المنشآت المتضررة.
وأضاف جوسيف أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من إسقاط عدة أهداف جوية عالية السرعة فوق الإقليم، مشيراً إلى أن القوات الروسية تعاملت مع التهديدات الجوية قبل وصول بعضها إلى أهدافها.
وتقع منطقة فارونيش على مسافة تقل عن 200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ما يجعلها من المناطق الروسية التي تتعرض بشكل متكرر لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة.
ولم يكشف الجيش الأوكراني عن نوع الصواريخ المستخدمة في العملية، إلا أن تقارير عسكرية تشير إلى امتلاك كييف صواريخ كروز متطورة حصلت عليها من حلفائها الغربيين، ومن بينها صواريخ “ستورم شادو” التي زودتها بها كل من بريطانيا وفرنسا.
وتأتي هذه الضربة في ظل استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف، حيث تسعى أوكرانيا إلى استهداف المنشآت العسكرية والصناعية داخل العمق الروسي بهدف إضعاف القدرات الدفاعية والإنتاجية لموسكو، بينما تواصل روسيا تعزيز دفاعاتها الجوية للتصدي للهجمات المتزايدة على أراضيها.
اقرأ أيضًا:
باكستان تعلن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان غداً لبحث التطورات الإقليمية والاتفاق مع واشنطن

