دخلت التسوية المقترحة بين وزارة العدل الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحلة جديدة من التدقيق القضائي، بعدما قررت محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا مراجعة الاتفاق الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب قيمته المالية الكبيرة وطريقة إبرامه.
وتعود القضية إلى دعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، طالب فيها بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، متهماً الحكومة بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية والتسبب في تسريبها إلى وسائل الإعلام، وفق ما ورد في الدعوى.
صندوق تعويضات يثير الجدل
وبحسب تفاصيل التسوية المقترحة، فإن الاتفاق ينص على إنشاء صندوق تعويضات تبلغ قيمته نحو 1.8 مليار دولار، لصالح أشخاص قيل إنهم تضرروا مما وُصف بـ”التسييس”، وهو ما أثار اعتراضات وانتقادات من أطراف قانونية عدة.
وأشارت تقارير إلى أن الاتفاق لم يُعرض على المحكمة قبل تحرك ترامب لسحب الدعوى، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات قانونية بشأن آلية التوصل إلى التسوية ومدى توافقها مع الإجراءات القضائية المتبعة.
قضاة متقاعدون يطالبون بالمراجعة
وفي تطور لافت، أصدرت القاضية الاتحادية كاثلين وليامز أمراً يطلب من فريق الدفاع عن ترامب الرد بحلول 12 يونيو على طلب تقدمت به مجموعة تضم 35 قاضياً اتحادياً متقاعداً.
واعتبر القضاة المتقاعدون أن التسوية تمثل “نتاج تواطؤ”، وزعموا أنها قد ترقى إلى مستوى “الاحتيال على المحكمة”، مطالبين بإخضاعها لمراجعة قضائية دقيقة قبل اعتمادها بشكل نهائي.
معركة قانونية جديدة
ويضيف هذا الملف فصلاً جديداً إلى سلسلة القضايا القانونية المرتبطة بترامب، في وقت لا تزال فيه العديد من الملفات القضائية والسياسية تحظى باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورات مهمة في القضية، خاصة مع اقتراب موعد الرد القضائي المطلوب، وما قد يترتب عليه من قرارات تؤثر على مستقبل التسوية المثيرة للجدل.
اقرأ أيضًا:
متظاهرون بالنمسا يغلقون طريقا سريعا حيويا يربط ألمانيا بإيطاليا

