دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس المجتمعات المحلية في مناطق تفشي فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الاضطلاع بدور محوري في مواجهة انتشار المرض، مؤكداً أن إشراك السكان يمثل عنصراً أساسياً لاحتواء الأزمة الصحية المتفاقمة.
وجاءت تصريحات غيبريسوس خلال زيارة ميدانية إلى البلاد، حيث وصل يوم الخميس لتنسيق الجهود الدولية والمحلية الرامية إلى التصدي لتفشي الفيروس، في ظل ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها إلى 1028 حالة حتى يوم الجمعة الماضي.
وقال غيبريسوس خلال حديثه في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري وبؤرة التفشي الحالية، إن “المجتمعات المحلية تفهم المشكلات بشكل أفضل وتعرف الحلول أيضاً”، مشدداً على أهمية أن تكون هذه المجتمعات في قلب جهود الاستجابة.
وأضاف أن المجتمع الدولي يشارك في جهود المكافحة تحت قيادة الحكومة المحلية، إلا أن تمكين السكان المحليين من قيادة الاستجابة يظل أمراً حاسماً لتحقيق نتائج فعالة على الأرض.
نقص في التمويل الدولي
وخلال زيارته للعاصمة كينشاسا، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى زيادة الدعم الدولي، مشيراً إلى أن المنظمة لم تتلق سوى نحو ثلث التمويل المطلوب لمواجهة التفشي الحالي، مما يحد من قدرة الفرق الطبية على توسيع نطاق الاستجابة.
تحذيرات من انتشار غير مسبوق
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تسارع انتشار المرض بوتيرة غير مسبوقة، مؤكدة أن هذا التفشي هو السابع عشر منذ عام 1976.
وقال آلان جونزاليس، نائب مدير العمليات في المنظمة، إن عدد الحالات المسجلة في هذا التفشي يفوق ما تم رصده في الفترات المبكرة من التفشيات السابقة، مشيراً إلى نقص واضح في عدد المنظمات الطبية المتخصصة والدعم الميداني المتاح.
وأضاف أن مستوى الاستجابة الحالي لا يزال أقل بكثير من المطلوب، في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز القدرات الطبية واللوجستية للسيطرة على انتشار الفيروس واحتوائه.
اقرأ أيضًا:
مستشار خامنئي: ترامب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة

