تمكن علماء من جامعة سيتشينوف الطبية في روسيا، بالتعاون مع مؤسسات علمية أخرى، من تطوير تقنية حديثة تهدف إلى حماية الكبد وإعادة ترميمه باستخدام الجسيمات النانوية وجزيئات “microRNA”، في خطوة تُعد تقدمًا مهمًا في مجال العلاج الجزيئي.
وتعتمد هذه التقنية على جسيمات نانوية متوافقة حيويًا مصنوعة من حمض البوليلاكتيك (PLA) وبوليمرات داعمة، حيث تعمل هذه الجسيمات كوسيلة نقل دقيقة لجزيئات “microRNA 200a”، ما يحميها من التحلل داخل الدم ويتيح إطلاقها بشكل تدريجي داخل خلايا الكبد.
وتلعب جزيئات “microRNA 200a” دورًا محوريًا في تنظيم نشاط الجينات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهابات وتلف الأنسجة، وهي عمليات تتعطل بشكل كبير في حالات أمراض الكبد، ما يؤدي إلى تسارع تليف الكبد وتدهور وظائفه.
وقال بيوتر تيماشوف، مدير المختبر العلمي والعملي بجامعة سيتشينوف، إن العلاج القائم على الحمض النووي الريبوزي الميكروي يمثل نهجًا متقدمًا لأنه يستهدف عدة آليات مرضية في وقت واحد، بدلًا من معالجة عرض واحد فقط.
وأضاف أن الدراسات أثبتت قدرة هذه التقنية على إحداث تأثير وقائي في حالات إصابات الكبد الحادة والمزمنة، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على تقليل الأعراض المرضية، بل تسهم أيضًا في تحفيز عمليات التجدد الطبيعي لأنسجة الكبد.
ويفتح هذا التطور الباب أمام جيل جديد من العلاجات الدقيقة التي تعتمد على الهندسة الجزيئية والنانو تكنولوجي، ما قد يغير مستقبل علاج أمراض الكبد المزمنة عالميًا.
اقرأ أيضًا:

