حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من وضع إنساني بالغ الخطورة في إقليم دارفور بالسودان، حيث يواجه أكثر من خمسة ملايين طفل خطر الحرمان الشديد، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع.
وأوضحت المنظمة أن الأطفال في ولايات دارفور الخمس يعيشون ظروفًا قاسية للغاية، تشمل القتل والجوع الحاد وانتشار الأمراض، مع تدهور خاص في مدينة الفاشر التي تشهد تصعيدًا متواصلًا في الأعمال القتالية.
وقال شيلدون ييت، ممثل “اليونيسف” في السودان، إن الوضع الحالي للأطفال يُعد من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة، مشيرًا إلى أن الاهتمام الدولي لا يعكس حجم الكارثة الفعلية التي يعيشها الأطفال على الأرض.
وأضاف أن المنظمة تطلق اليوم تحذيرًا جديدًا بشأن أطفال دارفور، في محاولة لقرع جرس الإنذار العالمي، مؤكدًا أن كثيرًا من الأطفال وصلوا إلى “نقطة الانهيار” نتيجة استمرار العنف والنزوح.
وأشار إلى أن القرى والمنازل والمدارس والمرافق الصحية تعرضت للحرق أو التدمير أو الأضرار الجسيمة، ما أجبر آلاف العائلات على الفرار المتكرر دون القدرة على حمل احتياجاتها الأساسية، ليكون الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من هذه الحرب.
ورغم التحديات الكبيرة، أكد ممثل اليونيسف أن المنظمة وشركاءها يواصلون جهودهم لتقديم الدعم الإنساني، لكنه شدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم، وحماية المدنيين، وخاصة الأطفال، من تداعيات النزاع.
كما دعا إلى تجنيب المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والقوافل الإنسانية أي هجمات، معتبرًا أن حماية البنية التحتية المدنية تمثل أولوية قصوى لإنقاذ حياة الأطفال.
وفي السياق ذاته، شدد على الحاجة الملحة إلى تمويل إنساني مرن يتناسب مع حجم الأزمة، لافتًا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 الخاصة بالسودان لم تتلق سوى 16% من التمويل المطلوب حتى الآن، وهو ما يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة.
اقرأ أيضًا:

