في تصعيد لافت داخل أيرلندا، تدخلت الشرطة لإبعاد محتجين قاموا بمحاصرة مصفاة وايت جيت، وهي المصفاة الوحيدة في البلاد، وذلك بعد احتجاجات واسعة على ارتفاع أسعار الوقود.
وانطلقت الاحتجاجات باستخدام جرارات وشاحنات، حيث أغلق المتظاهرون المصفاة وعددًا من الطرق الحيوية، إلى جانب ميناءين ومحطة وقود في دبلن، تعبيرًا عن غضبهم من ارتفاع أسعار الديزل بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلاوة على ذلك، حذرت الحكومة من أن مئات محطات الوقود أصبحت شبه خالية، ما يهدد بتعطيل بعض خدمات الطوارئ، وهو ما اعتُبر تطورًا خطيرًا في تداعيات الأزمة.
وفي السياق ذاته، أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي أن الشرطة احتجزت عددًا من المحتجين، واستخدمت معدات خاصة لتحريك المركبات الكبيرة وإعادة فتح الطرق المؤدية إلى المصفاة، في محاولة لاستعادة تدفق الإمدادات.
من جانبه، وصف وزير المالية سايمون هاريس الوضع بأنه “لحظة بالغة الخطورة للاقتصاد”، في إشارة إلى حجم التأثير الذي خلفته الاحتجاجات على البنية الاقتصادية واللوجستية في البلاد.
وفي المجمل، تعكس الأزمة تصاعد التوتر بين الضغوط المعيشية والتحولات العالمية في أسواق الطاقة، حيث امتدت تداعيات الصراع الجيوسياسي لتطال حتى الدول الأوروبية المستوردة للوقود.

