شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً بعدما أعلن الكيان المحتل سيطرته على قلعة الشقيف الاستراتيجية ورفع علمه فوقها، بالتزامن مع توسيع عملياته البرية في مناطق عدة جنوب البلاد.
وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القوات تمكنت من السيطرة على القلعة التي تتمتع بأهمية عسكرية كبيرة نظراً لإشرافها على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني وفتحها الطريق نحو مناطق في النبطية.
توسيع العمليات العسكرية
بالتوازي مع ذلك، أصدر الجيش أوامر إخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، تمهيداً لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار أُعلن خلال أبريل الماضي.
كما أعلن الجيش توسيع هجماته إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مؤكداً تنفيذ عمليات عسكرية في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي بهدف تعزيز سيطرته الميدانية.
لبنان يتهم الكيان المحتل بسياسة “الأرض المحروقة”
من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام التطورات الأخيرة بأنها تصعيد خطير وغير مسبوق، متهماً الكيان المحتل بتنفيذ سياسة تدمير واسعة للبنية التحتية والبلدات الجنوبية.
وأكد سلام، بالتنسيق مع الرئيس جوزاف عون، ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلي ومستدام لإطلاق النار.
اشتباكات متواصلة وسقوط ضحايا
وتواصلت المواجهات الميدانية بين الجانبين، حيث أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع شمال فلسطين المحتلة، مؤكداً خوض اشتباكات في محيط عدد من القرى الجنوبية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، فيما تستمر الغارات المتبادلة التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى منذ اندلاع المواجهات.
تحركات سياسية ومحادثات مرتقبة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، خصوصاً مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان والكيان المحتل خلال الأيام المقبلة، وسط تمسك الجانب اللبناني بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
اقرأ أيضًا:
كوريا الجنوبية واليابان تناقشان اتفاقا للدعم اللوجستي العسكري

