كشفت مصادر تجارية أن شركة سينوبك قامت بشراء شحنات من النفط الروسي خلال شهري مارس وأبريل، في خطوة تهدف إلى تعويض تراجع إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، وسط اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
وبحسب التقديرات، تراوح حجم المشتريات بين 8 و10 شحنات من خام “إسبو” الروسي، الذي يتم تصديره عبر ميناء كوزمينو، حيث تبلغ سعة كل شحنة نحو 740 ألف برميل، ما يعكس زيادة ملحوظة في اعتماد الصين على النفط الروسي خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الشحنات تم شراؤها بأسعار أعلى من خام برنت بنحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل، في تحول لافت مقارنة بالفترة التي سبقت حرب إيران، حين كان النفط الروسي يُباع بخصومات ملحوظة تقل بنحو 10 دولارات عن الأسعار العالمية.
ويأتي هذا التحول في أعقاب قرار وزارة الخزانة الأمريكية منح إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا، سمح بشراء النفط والمنتجات الروسية المنقولة بحرًا، وذلك في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا خلال فترة التوترات.
وقد شجع هذا الإعفاء شركات الطاقة الصينية، بما في ذلك أذرع التداول التابعة لسينوبك وشركة بتروتشاينا، على إعادة تقييم فرص الشراء من السوق الروسية، بعد أن كانت قد أوقفت هذه العمليات منذ أكتوبر الماضي نتيجة العقوبات الغربية.
ولا تزال الصورة غير واضحة بشأن ما إذا كانت بتروتشاينا قد استأنفت بالفعل وارداتها البحرية من النفط الروسي، إلا أن التحركات الأخيرة تعكس مرونة في استراتيجيات التوريد لدى بكين لمواجهة نقص الإمدادات من مناطق أخرى.
وتؤكد هذه التطورات حجم التحولات الجارية في سوق الطاقة العالمي، حيث تدفع التوترات الجيوسياسية والعقوبات الدولية الدول الكبرى إلى إعادة ترتيب مصادر إمداداتها النفطية لضمان استقرار السوق وتلبية الطلب المتزايد.
اقرأ أيضًا:

