تتجه التوقعات بقوة إلى أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي خلال اجتماعه المقبل إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في السياسة النقدية اليابانية، وذلك في أول اجتماع يعقد دون حضور المحافظ كازو أويدا.
وبحسب استطلاع لوكالة بلومبرغ، يرجح أغلب المحللين أن يقوم صناع السياسة برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نحو 1%، مع اختتام اجتماع يستمر يومين يوم الثلاثاء المقبل.
وأوضح البنك أن المحافظ أويدا نُقل إلى المستشفى مؤخراً بسبب التهاب صحي، ما حال دون مشاركته في الاجتماع أو التصويت، على أن يرسل ملاحظاته مكتوبة، فيما سيتولى نائبه شينيتشي أوتشيدا إدارة المؤتمر الصحفي بعد الاجتماع.
ويأتي هذا التحرك المرتقب في ظل ضغوط تضخمية متزايدة، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى استمرار ضعف الين الياباني الذي يقترب من مستويات قياسية أمام الدولار.
كما يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات حول مسار السياسة النقدية المقبلة، خصوصاً مع المخاوف من تدخل حكومي لدعم العملة، في وقت يتداول فيه الين قرب مستوى 160 ينًا للدولار.
وتشير التوقعات إلى أن رفع الفائدة، في حال حدوثه، سيكون الأول منذ ديسمبر الماضي، ما يعكس تحولاً تدريجياً في موقف البنك المركزي بعد سنوات من السياسة النقدية شديدة التيسير.
وفي الوقت نفسه، يواجه بنك اليابان معضلة موازنة دقيقة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، دون إثارة اضطرابات في الأسواق المالية أو إضعاف التعافي الاقتصادي الهش.
كما يظل ملف خفض مشتريات السندات أحد أبرز محاور النقاش داخل الاجتماع، وسط توقعات بإعادة تقييم وتيرة التقليص في ظل تقلبات سوق السندات وارتفاع العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
اقرأ أيضًا:
ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للعراق وتحذر من ضغوط اقتصادية مرتبطة بالنفط

