استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً موسعاً في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، محمد إسماعيل السهلاوي، وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي وممثلي الأحزاب السياسية الأوروبية، لبحث التحديات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي.
وشهد المؤتمر مناقشات موسعة حول المخاطر التي تمثلها جماعة الإخوان الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، حيث ركز المشاركون على الآليات التي تعتمدها الجماعة في استقطاب الأفراد ونشر الأفكار المتطرفة، إضافة إلى تأثيراتها المحتملة على الأمن والاستقرار في عدد من الدول.
وأشاد المشاركون بالتجربة الإماراتية في مواجهة التطرف والإرهاب، معتبرين أن النهج الذي اتبعته دولة الإمارات في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه على المستوى الدولي لمواجهة التنظيمات المتطرفة.
وأكد السفير محمد إسماعيل السهلاوي خلال كلمته أن دولة الإمارات تتبنى سياسة ثابتة وواضحة في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، وتواصل جهودها لإحباط أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو نشر العنف والكراهية.
وأوضح أن الإمارات ترتكز في رؤيتها على ترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة والتصدي للفكر المتطرف.
وأشار السهلاوي إلى ترحيب دولة الإمارات بالخطوات التي اتخذتها بعض الدول لتصنيف فروع من جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية، استناداً إلى تقارير رسمية كشفت تورط تلك الفروع في أنشطة غير مشروعة وعابرة للحدود، شملت دعم التطرف والعنف والارتباط بتنظيمات إرهابية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الأنشطة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التنظيمات المتطرفة وتجفيف مصادر دعمها.
وشدد السفير الإماراتي على أن مكافحة الإرهاب تتطلب تنسيقاً دولياً مستمراً وتبادلاً للمعلومات والخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يسهم في حماية المجتمعات من مخاطر التطرف والعنف.
وفي ختام المؤتمر، جدد المشاركون التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية وشركائها الدوليين لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، مشيدين بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي ونشر قيم الاعتدال والتسامح.
اقرأ أيضًا:

