تتفاقم الأزمة السياسية في تركيا بعد اقتحام قوات مكافحة الشغب مقر حزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة أنقرة، واستخدام الغاز المسيل للدموع لإخراج رئيس الحزب المعزول أوزجور أوزال، في مشهد أثار عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والحقوقية.
وأدان حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد، ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي، قرار المحكمة بعزل أوزال، واصفًا تدخل الشرطة داخل مقر الحزب بأنه “عار على الديمقراطية” و”فضيحة لسيادة القانون”.
وقال الرئيس المشارك للحزب تونجر باكيرهان إن مصير الأحزاب السياسية يجب أن يحدده الناخبون وأعضاء الأحزاب، وليس المحاكم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل تصعيدًا خطيرًا ضد المعارضة التركية.
وكانت محكمة تركية قد أصدرت الأسبوع الماضي حكمًا يقضي بعزل أوزجور أوزال وإلغاء نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 بدعوى وجود مخالفات، مع إعادة زعيم الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى المنصب، وهو القرار الذي رفضه الحزب ووصفه بأنه “انقلاب قضائي”.
وقاد أوزال مسيرة احتجاجية إلى البرلمان التركي عقب خروجه من مقر الحزب، مؤكدًا أن المعارضة ستواصل “النضال لتحرير الحزب من الاحتلال”، في إشارة إلى التدخلات القضائية والسياسية التي تستهدف الحزب، بحسب وصفه.
في المقابل، رفض حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان الانتقادات الموجهة للحكم، معتبرًا أن القضية تتعلق بخلافات داخلية وتحقيقات قضائية طبيعية داخل حزب الشعب الجمهوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المعارضة التركية حملة قضائية واسعة، شملت اعتقال مئات المسؤولين والأعضاء، من بينهم أكرم إمام أوغلو، وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية والانتخابات المقبلة في تركيا.
اقرأ أيضًا:
رئيسة المكسيك تقول إن بلادها ستستضيف منتخب إيران خلال كأس العالم بعد رفض أمريكا

