شهد الاقتصاد المصري ضغوطًا جديدة بعد أن أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع صافي الأصول الأجنبية بنحو 6.07 مليار دولار خلال شهر مارس 2026، ليسجل 21.34 مليار دولار، في أول شهر كامل منذ اندلاع الحرب الأمريكية ضد إيران.
ويعكس هذا التراجع التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتراجع إيرادات السياحة، إلى جانب خروج مليارات الدولارات من استثمارات الأجانب في أدوات الدين والأسواق المالية بسبب حالة القلق العالمية.
وبحسب البيانات، فإن صافي الأصول الأجنبية كان قد انخفض أيضًا خلال فبراير الماضي بنحو 2.12 مليار دولار، بعدما سجل مستوى قياسيًا بلغ 29.54 مليار دولار نهاية يناير، قبل أن تبدأ موجة التراجع الحادة مع تصاعد الحرب في المنطقة أواخر فبراير.
وأوضحت حسابات استندت إلى بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية تراجعت بنحو 3.59 مليار دولار، بينما انخفضت أصول البنك المركزي نفسه بحوالي 697 مليون دولار، بالتزامن مع ارتفاع الالتزامات الأجنبية على القطاع المصرفي.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، إضافة إلى الضغوط المستمرة على الجنيه المصري.
وكان صافي الأصول الأجنبية قد تحول إلى المنطقة السلبية منذ فبراير 2022، قبل أن يعود للإيجابية مجددًا في مايو 2024 عقب خفض كبير لقيمة الجنيه المصري، وهو ما ساهم حينها في جذب تدفقات نقدية واستثمارات جديدة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يزيد الضغوط على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حساسية الأسواق الناشئة تجاه الأزمات العالمية وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية.
اقرأ أيضًا:

