أثارت واقعة احتجاز أسرة مصرية في الولايات المتحدة جدلًا واسعًا، بعد أن أعادت السلطات الفيدرالية توقيفها لساعات، رغم صدور حكم قضائي يقضي بالإفراج عنها بعد أكثر من 10 أشهر من الاحتجاز.
وبحسب الفريق القانوني، فإن هيام الجمل وأبناءها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا، تم احتجازهم مجددًا بعد أقل من 48 ساعة فقط من إطلاق سراحهم، وذلك أثناء توجههم إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في مدينة دنفر، ضمن إجراء إلزامي.
وأوضح المحامون أن الأسرة وُضعت على متن طائرة كانت متجهة إلى ميشيجان، مع احتمال ترحيلها خارج الولايات المتحدة إلى وجهة غير معلومة، قبل أن تتدخل محكمة اتحادية بشكل عاجل وتوقف عملية الترحيل.
وفي تطور لاحق، أكد أحد محامي الأسرة، إريك لي، أن السلطات أفرجت عن العائلة مرة أخرى، مشددًا على أن احتجازها خالف أوامر المحكمة.
في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن إجراءاتها، مؤكدة أن التعامل مع الأسرة تم وفق الأطر القانونية، بينما وصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه “ناشط”، في تصريحات أثارت انتقادات واسعة.
وتعود القضية إلى يونيو الماضي، عندما تم احتجاز الأسرة على خلفية اتهامات وُجهت لزوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، في قضية هجوم بقنابل حارقة بولاية كولورادو. إلا أن هيام نفت أي صلة لها أو لأبنائها بالحادث، مؤكدة عدم علمهم بأي مخططات.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الجدل المستمر حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، حيث تدافع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن تشديد الإجراءات باعتبارها ضرورية للأمن، بينما ترى منظمات حقوقية أن هذه السياسات تنتهك القوانين والحقوق الأساسية.
اقرأ أيضًا:

