السبت - 2026/06/13 3:32:00 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

الاتحاد الأوروبي يحذر من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم وسط مخاوف “الركود التضخمي”

في تحذير اقتصادي لافت، أطلق الاتحاد الأوروبي إنذاراً جديداً بشأن تصاعد المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأوروبي، مع تزايد احتمالات تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وأشار الاتحاد إلى أن المشهد الاقتصادي الحالي بات أكثر تعقيداً، مع تزايد الضغوط التي تدفع القارة الأوروبية نحو مرحلة قد تُعرف بـ”الركود التضخمي”، وهو السيناريو الذي يجمع بين ضعف النمو وارتفاع الأسعار في آن واحد، ما يشكل تحدياً مباشراً للاستقرار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أوضح المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فلاديس دومبروفسكيس أن التوقعات الاقتصادية المقبلة ستتضمن مراجعات سلبية، تشمل خفض معدلات النمو ورفع تقديرات التضخم، وذلك بالتزامن مع صدور تقرير الربيع الاقتصادي المنتظر خلال الأيام المقبلة.

وأكد دومبروفسكيس أن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب اضطرابات الإمدادات العالمية، يمثلان العاملين الأكثر تأثيراً في الضغط على الاقتصاد الأوروبي، مشيراً إلى أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط ساهمت في دفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة.

وبحسب التقديرات الاقتصادية، لا تزال أسعار النفط مستقرة فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتراجع الإمدادات وإغلاق بعض الممرات الحيوية في سلاسل التوريد العالمية، وهو ما أدى إلى زيادة حادة في الضغوط التضخمية داخل أوروبا، ورفع تكلفة الإنتاج والنقل بشكل ملحوظ.

كما حذر الاتحاد الأوروبي من أن قدرته على ضخ حزم دعم مالي واسعة أصبحت محدودة مقارنة بفترة جائحة كوفيد-19، في وقت تتراجع فيه المخزونات العالمية من النفط بشكل سريع، ما يزيد من احتمالات حدوث نقص في الإمدادات خلال الفترة المقبلة، ويضع ضغوطاً إضافية على الأسواق الأوروبية.

وتواجه أوروبا حالياً ثلاثة تحديات اقتصادية رئيسية متزامنة: عودة التضخم بقوة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب تصاعد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي على مستوى العالم، خاصة في مناطق إنتاج الطاقة.

وفي المقابل، يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه أمام معادلة اقتصادية معقدة، إذ إن الاستمرار في رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف النشاط الاقتصادي، بينما قد يساهم التراجع السريع عن السياسات النقدية المتشددة في إعادة إشعال موجة تضخمية جديدة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الاقتصاد الأوروبي إلى مرحلة نمو ضعيف ممتدة، مع احتمالية تأثر قطاعات رئيسية مثل الصناعة والاستهلاك وسوق العمل، ما قد يرفع من مخاطر الدخول في حالة انكماش اقتصادي أوسع خلال الأشهر المقبلة.

وبين ضغوط الطاقة والتقلبات الجيوسياسية، تبدو أوروبا أمام اختبار اقتصادي صعب قد يعيد تشكيل أولوياتها المالية والنقدية في المرحلة القادمة.

اقرأ أيضًا:

“موانئ أبوظبي” تعلن انطلاق خدمات السفن السياحية والعبَارات عبر محطاتها في مصر

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com