تتجه وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت إلى اتخاذ إجراءات قانونية مشددة بحق عدد من المراقبين الماليين والإداريين العاملين في بعض الجمعيات التعاونية، بعد رصد حالات تقصير وتهاون في متابعة مخالفات مالية وإدارية جسيمة كشفتها لجان التحقيق المختصة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الوزارة تدرس إحالة عدد من المراقبين إلى النيابة العامة، وذلك في الحالات التي ثبت فيها الإخلال بالواجبات الرقابية أو التغاضي عن تجاوزات ارتكبت داخل بعض الجمعيات، لا سيما تلك التي صدرت بحق مجالس إداراتها قرارات بالحل أو العزل أو الإحالة إلى جهات التحقيق.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة شاملة لأداء المراقبين الماليين والإداريين، بهدف تقييم مدى التزامهم بمهامهم الرقابية والتأكد من قيامهم برصد المخالفات وإعداد التقارير اللازمة بشأنها في الوقت المناسب.
وأكدت أن المسؤولية لن تقتصر على مرتكبي المخالفات فقط، بل ستشمل أيضاً كل من يثبت تقصيره أو تهاونه في أداء دوره الرقابي، خاصة إذا ساهم الإهمال أو التغاضي في استمرار التجاوزات أو تفاقم آثارها على المال التعاوني وحقوق المساهمين.
وشددت المصادر على أن الجهات المختصة ستقوم بمراجعة التقارير والإجراءات السابقة للتأكد من سلامة الأداء الرقابي للمراقبين، مؤكدة أن أي محاولة للتستر على المخالفات أو غض الطرف عنها ستقابل بإجراءات قانونية صارمة قد تصل إلى الإحالة للنيابة العامة.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود وزارة الشؤون لتعزيز الشفافية والحوكمة داخل القطاع التعاوني، وترسيخ مبدأ المساءلة وحماية أموال المساهمين من أي تجاوزات أو ممارسات تضر بالمصلحة العامة.
اقرأ أيضًا:
إحالة مسؤولين في مركز رعاية المعاقين بالصباحية للتحقيق بعد زيارة مفاجئة للوزيرة الحويلة

