بحثت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا، سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعات الطاقة النووية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، في إطار شراكة متنامية تقوم على الابتكار والتكامل الاقتصادي.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، بمعالي جونغ كوان كيم، وزير التجارة والصناعة والموارد في جمهورية كوريا، وذلك في مقر الوزارة بأبوظبي.
وأكد الجانبان خلال اللقاء متانة العلاقات الاستراتيجية الخاصة التي تربط البلدين، مشيدين بالنجاح الكبير الذي حققته محطة براكة للطاقة النووية باعتبارها نموذجاً عالمياً للتعاون الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية، وما قدمته من إسهامات في تعزيز أمن الطاقة ودعم مسيرة التنمية المستدامة.
كما ناقش الطرفان فرص توسيع هذا التعاون عبر استكشاف مجالات جديدة تشمل التقنيات النووية المتقدمة والمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، بما يعزز مكانة البلدين في قطاع الطاقة على المستوى العالمي.
وتطرق اللقاء إلى مستقبل أمن الطاقة العالمي، وأهمية تطوير منظومات طاقة مرنة ومتنوعة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، إلى جانب بحث فرص التعاون في قطاعات النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للطاقة.
واستعرض الجانب الإماراتي مستهدفاته الاستراتيجية في قطاع الطاقة، والتي تشمل رفع القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة إلى 22 جيجاواط بحلول عام 2031، إضافة إلى مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات، مع التأكيد على أهمية تحقيق مزيج طاقة متوازن يجمع بين المصادر التقليدية والمتجددة والنووية.
كما ناقش الجانبان الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، خصوصاً في مجالات مراكز البيانات وكفاءة الاستهلاك، حيث استعرضت الإمارات جهودها في تعزيز استدامة مراكز البيانات عبر تقنيات التبريد الذكي وتحسين كفاءة الطاقة باستخدام حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتناول الاجتماع أيضاً مبادرات دولة الإمارات في تعزيز كفاءة الطاقة على المستوى الدولي من خلال التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA)، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية لتبادل الخبرات وتطوير السياسات المشتركة.
وأكد سعادة المهندس شريف العلماء أن العلاقات بين الإمارات وكوريا تقوم على أسس من الثقة والرؤية المستقبلية المشتركة، مشيراً إلى أن نجاح مشروع براكة يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد، ويمثل نموذجاً يحتذى به عالمياً في قطاع الطاقة النووية.
من جانبه، أعرب الوزير الكوري جونغ كوان كيم عن تقدير بلاده لعمق العلاقات الثنائية، مؤكداً حرص كوريا على مواصلة تطوير التعاون مع الإمارات في مختلف المجالات الاستراتيجية، والبناء على الإنجازات المشتركة خلال السنوات الماضية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك بين الجانبين واستكشاف مزيد من الفرص ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الخاصة، بما يعزز الابتكار والاستدامة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام للبلدين.

