تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما عزز البنك المركزي الأوروبي مخاوف المستثمرين بشأن استمرار التشديد النقدي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب.
وانخفض مؤشر ستوكس ٦٠٠ الأوروبي بنحو ٠٫٧٪ إلى ٦٣٥٫٩٧ نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ ٨ يوليو، فيما تراجعت معظم الأسواق الرئيسية في المنطقة.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس إلى ٢٫٥٪، في ثاني زيادة خلال العام، بينما حذر من استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الوقود.
وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال عام ٢٠٢٦ إلى ٠٫٩٪ مقابل ٠٫٨٪ في توقعات يونيو، بينما أبقى توقعاته لمتوسط التضخم خلال العام الجاري عند نحو ٣٪. كما رفع توقعاته للتضخم في ٢٠٢٧ إلى ٢٫٥٪ مقارنة مع ٢٫٣٪ سابقًا.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار قد تظل أعلى من المستوى المستهدف لفترة طويلة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن البنك لم يلتزم مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
وزادت هذه التصريحات توقعات المستثمرين بمواصلة رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فيما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل ١٠ سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام ٢٠١١، ما يعكس تنامي المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتعرضت أسهم شركات التعدين لضغوط قوية، إذ تراجع القطاع بنحو ٣٫٧٪، بينما انخفضت أسهم شركات كيه جي إتش إم وأنتوفاجاستا وأوروبيس وأنجلو أمريكان بنسب تراوحت بين ٥ و٨٪، مع تراجع أسعار النحاس واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية على النحاس المكرر.
كما هبط سهم أسوشيتد بريتش فودز بنسبة ٧٫٩٪، في أكبر تراجع يومي له منذ يناير، بعد تسجيل مبيعات ضعيفة في بريمارك، التابعة للمجموعة والمتخصصة في بيع الأزياء منخفضة التكلفة.
وفي الوقت نفسه، زادت أسعار النفط الضغوط على الأسواق الأوروبية، إذ قفزت بأكثر من ٣٪ وتجاوز خام برنت حاجز ١٠٥ دولارات للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة الهجمات على حركة الشحن المرتبطة بالحرب.
اقرأ أيضًا:
الأسهم الأمريكية تتراجع مع تجاوز النفط ١٠٠ دولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة

