أعلنت دولة الإمارات عزمها استثمار ٤٠ مليار يورو في ألمانيا، ضمن خطة تستهدف دعم عدد من القطاعات الحيوية وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، بالتزامن مع زيارة دولة التي يجريها رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين.
وتشمل الاستثمارات قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى تمثل أولوية استراتيجية للبلدين. كما تتضمن الخطة تخصيص ١٠ مليارات يورو للاستثمار في ولاية بافاريا.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات الإماراتية الألمانية زخمًا متزايدًا، مع توجه البلدين إلى توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والاستثمارية. وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية أن العلاقات بين البلدين تمتد لأكثر من خمسة عقود، وتشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والابتكار.
ويمثل الاستثمار الإماراتي المرتقب خطوة مهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين أبوظبي وبرلين، من خلال توجيه رؤوس الأموال إلى قطاعات يتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في النمو والتنافسية خلال السنوات المقبلة، والاستفادة في الوقت نفسه من القاعدة الصناعية والتكنولوجية والبحثية المتقدمة التي تتمتع بها ألمانيا.
كما يسهم الاستثمار في دعم تطوير التقنيات المستقبلية وتعزيز أمن الطاقة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب فتح المجال أمام الشركات والمؤسسات في البلدين لإقامة شراكات جديدة وتبادل الخبرات والمعرفة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن شراكة اقتصادية أوسع، إذ أشارت رويترز إلى أن الإمارات تمتلك بالفعل استثمارات بنحو ٣٤ مليار يورو في ألمانيا، بينما شهدت الزيارة توقيع ٢٩ اتفاقية تجارية بين شركات إماراتية وألمانية بقيمة تتجاوز ٩٫٤ مليارات يورو.
كما تشمل الاتفاقات تعاونًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والتكنولوجيا، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعميق العلاقات الاستراتيجية في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
ومن الجانب الإماراتي، يوفر تعزيز الشراكة مع ألمانيا فرصة لتوسيع الحضور الاستثماري في أحد أكبر الاقتصادات الأوروبية وأكثرها تقدمًا صناعيًا وتكنولوجيًا، بينما تستفيد الشركات الألمانية من رأس المال والخبرة الاستثمارية الإماراتية وقدرتها على دعم المشروعات الكبرى وتسريع توسعها.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو بناء شراكة طويلة الأمد تجمع بين رأس المال والاستثمار الإماراتي من جهة، والخبرات الصناعية والتكنولوجية والابتكارية الألمانية من جهة أخرى، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام تعاون أوسع في قطاعات المستقبل.
اقرأ أيضًا:

