أسواق الخليج أنهت تعاملات اليوم الأحد على ارتفاعات طفيفة، في مشهد يعكس توازنًا هشًا بين التفاؤل الحذر والضغوط المتزايدة الناتجة عن استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بحرب إيران.
ورغم توقف العمليات القتالية نسبيًا بفضل وقف إطلاق النار، إلا أن فشل الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في التوصل إلى اتفاق نهائي، أبقى حالة القلق مسيطرة على المستثمرين، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.
ومن ناحية أخرى، ساهمت الحرب في رفع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم، ما ألقى بظلاله على توقعات النمو، ليس فقط في المنطقة بل على مستوى العالم، وسط تحذيرات من تباطؤ اقتصادي محتمل.
وعلى مستوى الأداء، سجلت السعودية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، مدعومة بصعود أسهم مصرف الراجحي وشركة معادن، في حين تراجع سهم أرامكو بشكل محدود.
وفي تطور لافت، قفز سهم رابغ للتكرير والبتروكيماويات بنسبة 10%، محققًا أعلى مستوى له منذ عام 2022، بعد إعلان الشركة تحقيق أول أرباح فصلية منذ نحو عامين، ما أعطى دفعة قوية للسوق.
كما شهدت قطر ارتفاعًا مماثلًا بنسبة 0.1%، بدعم من صعود أسهم صناعات قطر، بينما ارتفعت مؤشرات البحرين والكويت، في حين خالفت سلطنة عمان الاتجاه وأغلقت على تراجع.
وخارج الخليج، سجلت مصر ارتفاعًا طفيفًا في مؤشر البورصة، رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة، حيث خفض محللون توقعات النمو بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات التضخم الناتجة عن الحرب.
وفي السياق ذاته، كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.7%، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية الراهنة.
في النهاية، تكشف هذه المؤشرات عن حالة ترقب حذرة في الأسواق، حيث لا تزال التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

