استغل مئات من أقارب المفقودين في المكسيك انطلاق بطولة كأس العالم 2026 لتسليط الضوء على قضيتهم، عبر تنظيم احتجاجات واسعة في العاصمة مكسيكو سيتي للمطالبة بكشف مصير نحو 135 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين.
وشارك المحتجون، المنتمون إلى منظمات شعبية تُعرف باسم «الأمهات الباحثات»، في وقفات ومسيرات حاشدة تزامنت مع المباراة الافتتاحية للمونديال، رافعين صور ذويهم المفقودين ولافتات تنتقد ما وصفوه ببطء الإجراءات الحكومية وعدم تحقيق تقدم ملموس في ملفات الاختفاء.
وقال هيكتور أجيلا، الذي يبحث عن ابنه منذ عام 2023، إن العائلات تواجه معاناة مستمرة بسبب الإجراءات البيروقراطية الطويلة، مؤكداً أن المحتجين لا يعارضون استضافة كأس العالم، لكنهم يرفضون تجاهل قضية المفقودين في الوقت الذي تُنفق فيه مبالغ ضخمة على الفعاليات الرياضية.
من جانبها، أكدت ألكسندرا كامبا، التي تبحث عن شقيقها منذ أكثر من عام، أن العديد من الأسر فقدت الثقة في المؤسسات الرسمية بسبب تعثر التحقيقات وتكرار تغيير المسؤولين عن القضايا.
وشهدت الاحتجاجات تصاعداً في التوتر خلال ساعات المساء، بعدما وقعت مواجهات محدودة بين بعض المحتجين وقوات الأمن، في حين انتشرت وحدات مكافحة الشغب بالقرب من محيط الاستاد.
وتؤكد السلطات المكسيكية أن غالبية حالات الاختفاء مرتبطة بعصابات المخدرات وأعمال العنف المنظمة، بينما يرى نشطاء حقوق الإنسان أن ضعف الدعم الرسمي يدفع العائلات إلى البحث عن ذويها بمفردها في مناطق خطرة.
وقبيل انطلاق المباراة الافتتاحية لكأس العالم، علّق المحتجون آلاف الصور للمفقودين في الشوارع وعلى امتداد الطرق المؤدية إلى الاستاد، في محاولة لجذب اهتمام الرأي العام العالمي بقضيتهم والمطالبة بمزيد من الدعم الدولي للكشف عن مصير المفقودين.
اقرأ أيضًا:
ترامب يعلن إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران مساء اليوم

