يبحث الجهاز الطبي لمنتخب إنجلترا عن أفضل الوسائل لمساعدة اللاعبين على التأقلم مع الظروف الصعبة التي تنتظرهم في مواجهة المكسيك ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها على ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي، الذي يقع على ارتفاع يقارب 2240 مترًا فوق سطح البحر.
وكان المدير الفني توماس توخيل قد أقر بصعوبة التكيف مع هذا الارتفاع في ظل ضيق الوقت المتاح بين المباريات، مؤكدًا أن نقص الأكسجين يمثل تحديًا حقيقيًا أمام اللاعبين قبل المواجهة المرتقبة.
وتشير تقارير إعلامية بريطانية إلى أن الجهاز الطبي للمنتخب يدرس إمكانية استخدام عقار السيلدينافيل، المعروف تجاريًا باسم “الفياجرا”، كخيار طبي يساعد على تحسين تدفق الدم داخل الرئتين وتقليل آثار نقص الأكسجين في المرتفعات، وليس لأي غرض آخر.
ويُعد استخدام السيلدينافيل قانونيًا من الناحية الرياضية، إذ لا تُدرجه الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) ضمن قائمة المواد المحظورة، ما يسمح باستخدامه تحت إشراف طبي إذا رأى الأطباء أنه مناسب للحالة.
ورغم ذلك، تشير الدراسات العلمية إلى أن تأثير العقار في تحسين الأداء الرياضي يكون أكثر وضوحًا عند الارتفاعات التي تتجاوز 3800 متر، بينما يكون تأثيره محدودًا في ارتفاعات تقل عن 4000 متر، مثل ارتفاع ملعب أزتيكا.
ويأتي هذا التوجه ضمن سلسلة من الإجراءات التي يعتمدها المنتخب الإنجليزي لمواجهة الظروف المناخية والبدنية الصعبة، خاصة بعد تأهله إلى دور الـ16 إثر فوزه على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1.
كما سبق أن ارتبط اسم الفياجرا بفرق رياضية لعبت في مدن مرتفعة، من بينها نادي يونيون دي سانتا في الأرجنتيني، الذي استخدم العقار خلال مباراة أقيمت على ارتفاع يقارب 2850 مترًا فوق سطح البحر.
وفي المقابل، كان الاتحاد الإنجليزي قد نفى خلال كأس العالم 2010 تقارير مماثلة تحدثت عن استخدام اللاعبين للعقار، مؤكدًا آنذاك أن الجهاز الطبي يدرس مختلف الوسائل العلمية المتاحة لمساعدة اللاعبين على التأقلم مع الظروف المختلفة دون مخالفة اللوائح الرياضية.

