في خطوة تصعيدية تحمل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني المنقول بحرًا، مع اقتراب انتهاء مدته خلال الأيام المقبلة.
هذا القرار يأتي في توقيت حساس، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الشحنات الخارجة من الموانئ الإيرانية، في إطار سياسة “أقصى الضغوط” التي تستهدف تقليص موارد طهران الاقتصادية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن وزارة الخزانة تستعد لتشديد الإجراءات بشكل كامل، فيما وصفه أحدهم بـ“الغضب الاقتصادي”، في إشارة إلى مرحلة أكثر صرامة من العقوبات، بالتوازي مع العمليات العسكرية الجارية.
وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أوضح أن الإعفاء المؤقت، الذي صدر في مارس، سمح بتدفق نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مما ساهم في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال فترة الحرب.
لكن مع انتهاء الإعفاء في 19 أبريل، تتجه واشنطن إلى إحكام قبضتها على صادرات النفط الإيراني، خاصة مع استمرار تدفقه إلى الصين رغم العقوبات.
وفي السياق ذاته، لم تقم الولايات المتحدة أيضًا بتمديد إعفاء مماثل يتعلق بالنفط الروسي، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تشديد القيود على مصادر الطاقة المرتبطة بخصومها.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن واشنطن تمتلك أدوات إضافية، من بينها فرض عقوبات ثانوية على الشركات والجهات التي تتعامل مع النفط الإيراني، مما قد يزيد من عزلة طهران اقتصاديًا.
كما أكد بيسنت أن السيطرة الأمريكية على حركة الملاحة في مضيق هرمز ستمنع وصول النفط الإيراني إلى المشترين، موضحًا أن الصين، التي تستحوذ على أكثر من 90% من صادرات إيران النفطية، ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الإجراءات.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية، ما قد يدفع أسعار النفط إلى موجة ارتفاع جديدة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
سينوبك الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

