في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن باحثون أستراليون عن تطوير تقنية علاجية مبتكرة قد تُحدث ثورة في علاج أمراض الدم والسرطان، وتفتح الباب أمام بدائل أكثر أمانًا وأقل تكلفة لعمليات زراعة نخاع العظم.
وجاء هذا التطور على يد فريق بحثي في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) بمدينة ملبورن، حيث نجح العلماء في إنتاج خلايا دم بشرية داخل المختبر انطلاقًا من الخلايا الجذعية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال الطب الحيوي.
وأوضح البروفيسور أندرو إلفانتي، المشرف على الدراسة، أن تطوير خلايا الدم الجذعية يُعد من أصعب التحديات العلمية، نظرًا لندرتها الشديدة داخل جسم الإنسان وصعوبة إنتاجها بشكل صناعي.
وأشار إلى أن الفريق تمكن، بعد أكثر من 25 عامًا من البحث المتواصل، من محاكاة مراحل التطور الجنيني داخل المختبر، ما أتاح إنتاج هذه الخلايا الحيوية بطرق دقيقة وقابلة للتطبيق مستقبلًا.
وتعتمد التقنية الجديدة على إمكانية استخدام خلايا الدم الجذعية المصنعة معمليًا كبديل مباشر لزراعة نخاع العظم، خاصة للمرضى الذين يواجهون صعوبة في العثور على متبرعين متطابقين.
وأكد الباحثون أن النتائج الأولية جاءت واعدة للغاية، حيث أظهرت التجارب قدرة هذه الخلايا على إعادة تكوين نظام الدم بنجاح في النماذج الحيوانية، وهو ما يمهد الطريق للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر خلال المرحلة المقبلة.
ويُتوقع أن يسهم هذا الابتكار في تحسين فرص الشفاء، وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاج، إلى جانب تقليل التكاليف الطبية، ما يجعله واحدًا من أبرز الاكتشافات الطبية في السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضًا:
تقنية ذكية تستخدم خلايا الدم الحمراء لنقل علاج جيني لمحاربة السرطان

