كشفت شركة OpenAI عن تطوير أول شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها بالتعاون مع شركة برودكوم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على المعالجات التقليدية المستخدمة في القطاع.
وتحمل الشريحة الجديدة اسم “جالابينيو”، وقد صُممت خصيصاً لدعم عمليات الاستدلال، وهي المرحلة التي تعتمد فيها نماذج الذكاء الاصطناعي على البيانات الجديدة لإنتاج الإجابات واتخاذ القرارات وتنفيذ المهام المختلفة.
وتمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً في مسار تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ أوضحت الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها شاركت بشكل مباشر في عملية تصميم الشريحة الجديدة، ما يعكس توظيف التقنية نفسها في تطوير الأجيال المقبلة من الأنظمة الذكية.
وأكدت OpenAI أن الاختبارات الأولية أظهرت نتائج إيجابية للغاية، حيث حققت الشريحة تحسناً ملحوظاً في كفاءة الأداء مقابل استهلاك الطاقة مقارنة بأفضل الحلول المتاحة حالياً في الأسواق العالمية.
وقال جريج بروكمان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، إن الهدف الرئيسي من تطوير الرقائق الخاصة يتمثل في تسريع المهام التي لا تحصل على الدعم الكافي من الحلول الحالية، إضافة إلى تحسين القدرة التشغيلية للنماذج المتقدمة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي نمواً متسارعاً وارتفاعاً كبيراً في تكاليف تشغيل النماذج العملاقة، وهو ما دفع العديد من الشركات التقنية إلى الاستثمار في تطوير رقائق متخصصة قادرة على تقديم أداء أعلى بكفاءة أكبر.
وكانت OpenAI قد أعلنت في أكتوبر الماضي عن شراكتها مع شركة برودكوم لتطوير رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي، في إطار جهودها لتقليل الاعتماد على معالجات إنفيديا التي تهيمن على سوق تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي حول العالم.
ويرى خبراء التقنية أن نجاح الشريحة الجديدة قد يمنح OpenAI مرونة أكبر في إدارة بنيتها التحتية، كما قد يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتسريع تطوير الخدمات والمنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الخطوة التنافس المتزايد بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير حلول متقدمة تدعم الجيل المقبل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل الطلب المتنامي على قدرات حوسبية أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للطاقة.
اقرأ أيضًا:
الإمارات تتصدر استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستثمار.. 98% من المستثمرين يعتمدون عليه

