شهد جنوب لبنان مساء الخميس انفجارًا ضخمًا هزّ المنطقة وتسبب في ارتجاجات قوية، بعدما أعلن الكيان المحتل تفجير ما قال إنها بنية تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله في تلة علي الطاهر.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قوات الكيان المحتل دمرت بنية تحت الأرض في المنطقة، معتبرًا أن العملية أسهمت في استكمال إنشاء ما وصفها بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش التابع للكيان المحتل لاحقًا استكمال تدمير مسارات تحت الأرض في تلة علي الطاهر، مشيرًا إلى أن إجمالي طولها يتجاوز كيلومترين، ومؤكدًا بقاء قواته في المنطقة لمنع إعادة بناء تلك المنشآت.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت لحظة الانفجار وحجم النيران والدخان المتصاعد من الموقع، في مشهد وصف بأنه من أعنف التفجيرات التي شهدها جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما نقلته القناة ١٢ عن مصادر، استخدمت أكثر من ١١٠٠ طن من المتفجرات في عملية تفجير الأنفاق داخل مرتفعات علي الطاهر.
وعقب الانفجار، رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية هزة بقوة ٤.١ درجات في جنوب لبنان. كذلك أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان تسجيل موجات أرضية عند الساعة ٩:٠٨ مساءً، موضحًا أن مصدرها التفجير في منطقة علي الطاهر، وقدرت قوتها بما يعادل هزة أرضية بقوة ٤.٢ درجات على مقياس ريختر.
وامتدت الارتجاجات الناتجة عن الانفجار إلى مناطق بعيدة نسبيًا عن موقع التفجير، بينها صيدا وصور، ما يعكس ضخامة العملية وكميات المتفجرات المستخدمة فيها.
وتقع تلة علي الطاهر شرق النبطية بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا وشمال نهر الليطاني، وترتفع نحو ٦٠٠ متر عن سطح البحر، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية وإطلالة واسعة على مناطق عدة في جنوب لبنان.
اقرأ أيضًأ
الأزمة الإيرانية تختبر وحدة «بريكس» في نيودلهي.. والهند تبحث عن صيغة تجمع طهران وأبوظبي

