الإثنين - 2026/09/07 12:19:23 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

شي يتجه إلى واشنطن بوفد اقتصادي كبير وسط تحولات في العلاقة بين الصين وأمريكا

بكين تدفع بالاقتصاد إلى قلب الحوار مع واشنطن.. وموسكو تطرح إمكانية قمة ثلاثية تجمع شي وترامب وبوتين

تستعد الصين لمحطة سياسية واقتصادية بالغة الأهمية في علاقاتها مع الولايات المتحدة، مع استعداد الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة واشنطن في 24 سبتمبر الجاري، وسط مؤشرات على أن بكين تعتزم إعطاء الزيارة ثقلاً اقتصادياً كبيراً إلى جانب الملفات السياسية والاستراتيجية العالقة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شي يخطط لاصطحاب وفد كبير من كبار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين الصينيين خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، في خطوة غير معتادة مقارنة بعدد من رحلاته الخارجية السابقة.

وتحمل الخطوة رسالة واضحة بشأن رغبة بكين في إبقاء قنوات التعاون التجاري والاستثماري مفتوحة مع واشنطن، رغم استمرار الخلافات بين البلدين حول التجارة والتكنولوجيا والاستثمارات والمعادن الأرضية النادرة وقضايا الأمن القومي.

وتأتي الزيارة بعد أشهر قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين في مايو الماضي، والتي وصفتها بكين بأنها زيارة تاريخية، وأعلن الجانبان خلالها التوصل إلى تفاهمات بشأن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع التعاون العملي وتعزيز التنسيق في القضايا الدولية والإقليمية.

وتشير التحضيرات الجارية إلى أن الاقتصاد سيكون في صدارة الملفات المطروحة خلال لقاء شي وترامب، مع توقعات ببحث ملفات الزراعة والحواجز التجارية غير الجمركية والرسوم المتبادلة، إضافة إلى القيود المتعلقة بالتكنولوجيا والاستثمار وسلاسل التوريد.

ولا تقتصر الملفات الحساسة على التجارة وحدها، إذ تدخل المعادن الأرضية النادرة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في صميم المنافسة الاستراتيجية بين القوتين، في وقت تستعد فيه واشنطن وبكين أيضاً لإجراء أول حوار ثنائي رسمي حول سلامة الذكاء الاصطناعي خلال سبتمبر.

قمة تجمع القوى الثلاث الكبرى؟

وفي تطور لافت بالتزامن مع التحركات الصينية – الأمريكية، أعلنت موسكو، الأحد، أنها لا تستبعد إمكانية عقد اجتماع ثلاثي مستقبلي يجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لم تستبعد مثل هذا الاجتماع، لكنه شدد على ضرورة الاتفاق مسبقاً على جدول الأعمال والنتائج التي يمكن أن يحققها اللقاء.

وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أشار إلى إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر المقبل، إلا أن عقد القمة لم يتأكد رسمياً حتى الآن.

وفي حال تحقق اللقاء، فسيجمع للمرة الأولى في هذه المرحلة قادة ثلاث قوى نووية واقتصادية كبرى في اجتماع واحد، في وقت يمر فيه النظام الدولي بتحولات متسارعة وتتصاعد فيه ملفات الحرب في أوكرانيا والمواجهة الأمريكية – الإيرانية والتجارة العالمية والتكنولوجيا والتنافس الاستراتيجي في آسيا.

وتأتي هذه التحركات بينما تواصل بكين في الوقت نفسه تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع موسكو. وكان شي قد أكد لبوتين أخيراً أن أساس العلاقات الصينية – الروسية سيصبح أكثر قوة، مشيراً إلى ازدياد عوامل عدم اليقين في البيئة الدولية.

وبذلك، تبدو بكين أمام معادلة دبلوماسية دقيقة: تعزيز شراكتها مع روسيا من جهة، ومحاولة تثبيت علاقتها الاقتصادية والسياسية مع الولايات المتحدة من جهة أخرى، مع المحافظة على موقع الصين كقوة دولية تسعى إلى توسيع هامش حركتها بين القوى المتنافسة.

وتجعل زيارة شي المرتقبة إلى واشنطن، وما قد يليها من لقاءات خلال قمة «أبيك»، الأسابيع المقبلة محطة مهمة لمعرفة ما إذا كانت الصين والولايات المتحدة تتجهان نحو مرحلة من إدارة المنافسة والتفاهمات الاقتصادية، أم أن الخلافات المتعلقة بالتجارة والتكنولوجيا والأمن ستعيد العلاقة بين القوتين إلى دائرة التصعيد.

اقرأ أيضًا:

إيران تستهدف سفناً حربية أمريكية بصواريخ باليستية وواشنطن ترد بضرب ناقلات نفط

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com