تسبب هجوم بطائرات مسيرة في أضرار بمجمع «زابسيب نفتيخيم» التابع لشركة «سيبور» الروسية للبتروكيماويات، ما أدى إلى توقف المنشأة عن العمل إلى أجل غير مسمى، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت لرويترز.
ويقع المجمع في مدينة توبولسك بمنطقة تيومين في غرب سيبيريا، ويُعد من أهم منشآت إنتاج غاز البترول المسال في روسيا.
وقال أحد المصادر إن تشغيل المنشأة توقف لحين الانتهاء من تقييم حجم الأضرار التي لحقت بها وتحديد تداعيات الهجوم.
وكان ألكسندر مور، حاكم منطقة تيومين، قد أعلن أمس الاثنين اندلاع حريق في موقع صناعي بالمنطقة عقب هجوم بطائرات مسيرة، دون الكشف عن اسم المنشأة المتضررة.
ولم تعلق شركة «سيبور» على الأنباء المتعلقة بالأضرار، رغم طلبات للتعليق.
وتعززت المؤشرات على توقف عمليات المجمع بعد عدم عرض أي كميات من غاز البترول المسال للتسليم من نقطة التحميل في توبولسك، اليوم الثلاثاء، في بورصة سان بطرسبرج التجارية الدولية.
وكانت نقطة التحميل تشهد في وقت سابق من العام تداول نحو 4 آلاف طن يوميًا من خليط البروبان والبيوتان بصورة منتظمة.
وتبرز أهمية المجمع بالنسبة إلى سوق الطاقة الروسية، إذ تشير تقديرات المصادر إلى أن «زابسيب نفتيخيم» ينتج نحو 6 ملايين طن من غاز البترول المسال سنويًا، بما يعادل قرابة 40% من إجمالي إنتاج روسيا.
ويُستخدم جزء كبير من إنتاج المنشأة داخل مجمع «سيبور» المتكامل في توبولسك، حيث يستهلك نحو نصف غاز البترول المسال المنتج كمواد أولية في عمليات تصنيع البتروكيماويات.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار تعرض منشآت الطاقة والصناعة الروسية لهجمات بطائرات مسيرة، ما يثير مخاوف بشأن تأثير هذه العمليات على إنتاج الطاقة وسلاسل الإمداد والأسواق المحلية.
وقد يؤدي توقف المجمع إلى تقليص المعروض المتاح من غاز البترول المسال في السوق الروسية، خاصة إذا استمر تعليق العمليات لفترة طويلة، بينما تترقب الأسواق نتائج تقييم الأضرار ومدى سرعة استعادة المنشأة لقدرتها الإنتاجية.
وتكتسب التطورات أهمية إضافية بسبب الدور الذي تلعبه المنشأة في قطاع البتروكيماويات الروسي، إذ لا يقتصر تأثيرها على إنتاج غاز البترول المسال، بل يمتد إلى توفير المواد الخام اللازمة لصناعات أخرى مرتبطة بالمجمع الصناعي في توبولسك.
اقرأ أيضًا:
روسيا تفرج عن جندي أمريكي سابق بعد 4 سنوات من الاحتجاز بقرار من بوتين

