أكدت وزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج أهمية تسريع خطوات التحول نحو الاستدامة المؤسسية، من خلال توجيه الجهات التابعة لها بالبدء في إعداد تقارير الاستدامة وفق نموذج موحد ومؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تدعم عملية صنع القرار وترفع مستوى الشفافية والإفصاح البيئي في دولة الكويت.
وجاءت تصريحات الفليج عقب اجتماع عقدته مع قيادات الجهات التابعة لها، والتي تضم الهيئة العامة للبيئة، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للغذاء والتغذية، وذلك لبحث إطلاق المرحلة التجريبية لمنظومة تقارير الاستدامة الحكومية.
وأوضحت الفليج أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مجال الحوكمة البيئية، حيث ستسهم في قياس الأداء البيئي وفق إطار المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، كما ستدعم جهود الدولة في تطوير مؤشرات الاستدامة البيئية وتحسين ترتيب الكويت في التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة.
وأضافت أن تطبيق منظومة موحدة للتقارير سيمكن الجهات الحكومية من قياس الأثر الحقيقي للمبادرات والمشروعات البيئية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على كفاءة إدارة الموارد الطبيعية وتحسين جودة البيئة، فضلاً عن تعزيز القدرة على متابعة الإنجازات وتحديد فرص التطوير المستقبلية.
وأكدت أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية الدولة الرامية إلى ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة ورفع كفاءة الأداء الحكومي، إضافة إلى تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالشأن البيئي لتحقيق المستهدفات الوطنية المرتبطة بالمناخ والاستدامة.
وفي السياق ذاته، أشارت الفليج إلى أن المرحلة التجريبية تعد الخطوة الأولى نحو إنشاء منظومة وطنية شاملة لتقارير الاستدامة الحكومية، بما يضمن توفير بيانات دقيقة تساعد في تقييم التقدم المحرز في الملفات البيئية، وتعزز جاهزية الكويت لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.
كما شددت على أن هذه المنظومة ستسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، ويعزز مكانة الكويت كدولة ملتزمة بأفضل الممارسات العالمية في مجالات البيئة والاستدامة.
اقرأ أيضًا:
وزير الدفاع الكويتي يؤكد تطوير الطيران المدني وتعزيز جاهزية مطار الكويت الدولي

